
متابعات – حرية برس:
عاد حوض اليرموك في ريف درعا الغربي إلى واجهة التحركات العسكرية الإسرائيلية فجر الاثنين، بعد قصف مدفعي طال واديي عابدين والرقاد وأطراف بلدة جملة، في أحدث حلقة من سلسلة تحركات شهدتها المنطقة خلال الأيام الخمسة الماضية وتنوعت بين التوغل وتفتيش المنازل والاعتقال وصولاً إلى القصف.
وأفادت الإخبارية السورية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف باتجاه وادي عابدين وأطراف بلدة جملة، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة، فيما استهدفت ثلاث قذائف أخرى وادي الرقاد في ريف درعا الغربي. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات جراء القصف حتى وقت إعداد المادة.
القصف الأخير يأتي بعد سلسلة متقاربة من التحركات في المنطقة نفسها.
ففي 16 أيلول توغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة عابدين في حوض اليرموك، حيث أفادت مصادر محلية بتفتيش عدد من المنازل ومصادرة هواتف خلال العملية، بالتزامن مع تحليق طيران استطلاع وحربي في أجواء جنوب سوريا.
وبعد يومين، دخلت قوة تضم نحو تسع آليات عسكرية منطقة وادي الرقاد، ونفذت عملية تمشيط قبل اعتقال راعي مواشٍ واقتياده إلى جهة غير معلومة، وفق مصادر محلية نقلت عنها وسائل إعلام سورية وعربية.
لتعود المنطقة نفسها فجر الاثنين وتتلقى قصفاً مدفعياً، ما يجعل واديي الرقاد وعابدين بين أكثر النقاط التي تكررت فيها التحركات الإسرائيلية خلال الأسبوع الأخير.ولم تقتصر التحركات صباح الاثنين على ريف درعا، إذ توغلت قوة إسرائيلية أخرى عند مفرق قرية رسم الحلبي في ريف القنيطرة الأوسط ونصبت حاجزاً مؤقتاً بقوة مؤلفة من عشر آليات عسكرية، بحسب الإخبارية السورية.
ويكشف تزامن القصف في حوض اليرموك مع التحرك الميداني في القنيطرة استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على أكثر من محور في الجنوب السوري، لكن لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تشير إلى ارتباط عمليات صباح الاثنين بعملية عسكرية واحدة أو إلى أهدافها المباشرة. وخلال الأيام السابقة شملت التحركات أيضاً جباتا الخشب في ريف القنيطرة ووادي الرقاد وعابدين في ريف درعا، فيما تعرض محيط بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي لقصف مدفعي في 18 أيلول.
وتعد مناطق حوض اليرموك المحاذية للجولان السوري المحتل من أكثر مناطق ريف درعا حساسية خلال الفترة الأخيرة، مع تكرار دخول الدوريات وعمليات التفتيش والتحرك داخل المناطق الزراعية والقرى القريبة من خط الفصل.
وتؤكد الحكومة السورية في بياناتها المتعلقة بهذه التحركات رفض التوغلات الإسرائيلية ومطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.








