
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقاً مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، مؤكداً أن الإعلان عنه سيتم “قريباً”، وذلك بعد أن أجرى “اتصالاً جيداً جداً” مع قادة السعودية والإمارات وقطر بشأن الملف الإيراني، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة لدعم جهود التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب تصريحات ترامب عبر رسالة نشرها على حسابه في موقع “تروث سوشيال”، فقد أكد في تدوينة مطولة إنه أجرى اتصالاً “جيداً جداً” من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض مع عدد كبير من قادة المنطقة، لبحث الملف الإيراني والتفاهمات المتعلقة باتفاق سلام محتمل.
وذكر ترامب بالاسم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الدولة القطري علي الثوادي.
كما أشار إلى مشاركة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
وأوضح ترامب أن الاتصال تناول “كل ما يتعلق بمذكرة تفاهم تخص السلام” مع إيران، مؤكداً أن الاتفاق “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، لكنه لا يزال بانتظار اللمسات النهائية بين الولايات المتحدة وإيران والدول الأخرى المشاركة. وأضاف أن الاتفاق يخضع حالياً لمرحلة “الاستكمال النهائي”، مشيراً إلى أن التفاصيل والجوانب النهائية “تُناقش حالياً” وسيتم الإعلان عنها قريباً.
وكشف ترامب أيضاً أنه أجرى اتصالاً منفصلاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الاتصال “سار بشكل جيد للغاية”. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الاتفاق المرتقب سيتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب “عناصر أخرى كثيرة” لم يكشف تفاصيلها بعد.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من تقارير تحدثت عن تضييق هوة الخلافات بين واشنطن وطهران، مع بقاء نقاط محدودة تتعلق بصياغة بعض البنود النهائية.
وكانت مصادر أميركية قد أفادت بأن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، فيما تستمر الوساطات التي تقودها قطر وباكستان وعدد من دول المنطقة لتثبيت الاتفاق وتحويل الهدنة الحالية إلى تسوية أوسع، في الوقت الذي كشقت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن ترمب أبلغ مساعديه أنه يحتفظ بحق استئناف قصف إيران إن لم تلتزم باتفاق الإطار.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة في التفاوض، نظراً لأهميته الاستراتيجية، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان إعادة فتحه بالكامل أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو قيود.








