
أعلنت إيران أنها تدرس ردا أميركيا جديدا في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مع استقبالها الأربعاء وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وذلك للمرة الثانية في أقل من أسبوع، فيما قال مصدران إيرانيان إن المرشد مجتبى خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: «تلقينا وجهات نظر الجانب الأميركي وندرسها حاليا. حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة».
وأضاف بقائي أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي وتضطلع بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل. وزار وزير الداخلية الباكستاني طهران أمس الأربعاء.
ولم تحرز المحادثات لإنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف بشأن التضخم وتأثيره على الاقتصاد العالمي. ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، إذ انخفضت نسبة تأييده إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وفي الأثناء، أصدر المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بحسب ما كشف مصدران إيرانيان رفيعي المستوى.
وقال أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع “تقضي توجيهات المرشد الأعلى وأيضا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد”.
كما أوضح المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وقد يثير هذا الأمر غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعقد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي تفجرت أواخر فبراير الماضي.
لا سيما أن مسؤولين إسرائيليين كانوا أكدوا سابقاً أن ترامب طمأن إسرائيل بأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سيتم إخراجه من إيران، وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً ينص على ذلك.
وكان ترامب أدلى بتصريحات متضاربة منذ إعلانه الاثنين أنه تراجع عن قرار استئناف الضربات لإتاحة الوقت للمفاوضات، مراوحا مذاك بين إظهار التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق والتهديد بالتصعيد. وصرّح للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة قرب واشنطن عندما سُئل عن تطورات المحادثات مع إيران «إنها في مفترق طرق تماما، صدقوني».








