السوريون في سجون لبنان.. عدالة موقوفة ومصير مجهول

فريق التحرير8 مارس 2018آخر تحديث : الخميس 8 مارس 2018 - 7:49 مساءً
IMG 3509 copy 2 - حرية برس Horrya press
صورة تداولها ناشطون للموقوفين في سجن رومية اللبناني – وسائل التواصل الاجتماعي

لبنان – حرية برس:

يترقب الموقوفون في سجن رومية اللبناني أحد أكثر السجون إثارة للجدل، عفواً عام كثر الحديث عنه في الفترة الماضية كما شهدت الساحة اللبنانية احتجاجات واعتصامات لأهالي الموقفين اللبنانيين واضراب للمساجين عن الطعام مطالبين بالعفو العام الذي طال انتظاره، ولكن ماذا عن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية؟

لاعزاء للموقوفين السوريين في سجن رومية على وجه الخصوص وفي السجون اللبنانية بشكل عام، إذ أن غالبية الموقوفين فيه يواجهون تهم “الإرهاب” دون أن يعرضوا على القضاء حتى الآن رغم مضي سنوات على توقيف بعضهم، الذين اعتقلوا خلال مداهمات قوى الأمن اللبناني وقوات الجيش اللبناني لمخيمات اللاجئين السوريين في عرسال ومخيمات عكار وطرابلس ومخيمات البقاع، ومنهم من اعتقل على الحواجز العسكرية على الطرقات أثناء توجههم إلى مكاتب الأمم المتحدة، او انتقالهم إلى أماكن أخرى، أو البعض منهم أثناء توجههم لتجديد أوراقهم.

ومن هنا بدأت مطالب أهالي الموقوفين السوريين ونداءاتهم لتسريع محاكمة ابنائهم في السجون اللبنانية، فهم لايستطيعون التصريح عن مطالبهم الحقيقية للسلطات من أجل أبنائهم، مع تغلغل ميليشيا حزب الله اللبناني في الأجهزة الأمنية وقوات الجيش اللبناني وحتى في القضاء، الأمر الذي جعل الأهالي يخفضون من سقف مطالبهم لتصل فقط بأن يحاكم أبنائهم في المحاكم العسكرية كانت أو المدنية وفق التهم الموجهة إليهم.

ولايوجد حتى اللحظة إحصائية واضحة للعد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بشكل عام أو في سجن رومية على وجه الخصوص، ويقدر ناشطون سوريون وحقوقيون لبنانيون أعداد الموقوفين السوريين في سجن رومية بأكثر من 300 شخص، منهم من انتهت محاكمته ولم يخرج من السجن ومنهم قيد المحاكمة ومنهم من ينتظر منذ سنوات المحاكمة أو حتى أن يعرف التهم الموجهة إليه.

وفي ظل الظروف القاسية التي يمر بها اللاجئون السوريون في المخيمات اللبنانية المادية والمعنوية، يصعب على أهالي الموقوفين توكيل محامي لمتابعة قضايا أبنائهم في السجون اللبنانية والتي تتطلب غالباً مبالغ خيالية، ناهيك عن الصعوبات التي تواجه السوريين في تأمين مصروف شهري لابنائهم داخل السجون تضمن لهم أقل حاجاتهم بالطعام والشراب.

يقول “أبو علي” وهو قريب لأحد المعتقلين في سجن رومية “لحرية برس” إن “السوريين في لبنان لايستطيعون فعل أي شيء فهم مكبلون ومقيدون، وظروفهم صعبة وقاسية للغاية، وفوق كل ماذكرت الاعتقالات والسجون اللبنانية والتوقيف يعتبر محرك الخوف الرئيس لأي لاجئ سوري موجود على الأراضي اللبنانية، بأوراق نظامية ورسمية أو دونها، فالتهمة موجودة وجاهزة “إرهابي”، وأضاف “أبو علي”: أحد أقاربي في سجن رومية من أكثر من 3 سنوات دون محاكمة ودون أن يعرف لماذا اعتقل، قبض عليه في خيمته في إحدى حملات الاعتقال التي شنتها قوات الجيش اللبناني على المخيمات في عرسال، وهو أب لأربعة أطفال، ينتظرون خروجه على أحر من الجمر، لايستطيع أحد من أقاربه السؤال عنه أو ذكر اسمه لدى السلطات اللبنانية خوفا من الاعتقال، أو أن يزيد السؤال من صعوبة موقفه في السجن، لأن عيون ميليشيا حزب الله منتشرة في كل مكان في لبنان، لم نستطيع توكيل محامي له لأن ذلك سيكلفنا مبلغاً كبيراً ليس بمقدورنا تأمينه”

وفي بيان تداوله ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، ناشد الموقوفون في سجن رومية كلّ ضمير حيّ خارج السجون، بأن يقف مع السجناء في محنتهم وأن يكونوا لهم عوناً في مواجهة المحنة التي أصابتهم، ونوه البيان أن الكثير من الموقوفين السوريين ليس لديهم محامي يدافع عنهم في القضايا المنسوبة لهم، وأن الكثير من الحالات التي حكم لها بالبراءة مما نسب إليها فرض عليهم دفع كفالة مالية لخروجهم من السجن ولم يخرجوا منه لعدم استطاعتهم دفع الكفالة المالية، وغالباً ماكان يجمع السجناء المبلغ من بعضهم حتى يخرج الموقوف من السجن.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير