“أنا هي” شبكة تعنى بتعليم المرأة السورية في رحى الحرب

فريق التحرير23 فبراير 2018آخر تحديث : الجمعة 23 فبراير 2018 - 7:24 مساءً
بسام الرحال - حرية برس
28059389 214641099085910 8467610313380614867 n - حرية برس Horrya press
إحدى الحلقات التعليمية التي تقدمها شبكة “أنا هي” في الحولة المحاصرة شمالي حمص

لا يخفى على أحد منا أن النساء خلال الثورة السورية كنّ الضحايا الأكثر تضرراً من فئات المجتمع، وخصوصاً مع تردي وسوء في الأوضاع الانسانية والمعيشية والتعليمية، مما دفع بعضهن ممن يحملن شهادات علمية التوجه إلى العمل ضمن مؤسسات تختص بشؤون المرأة وتهدف إلى رفع مستواها الثقافي في ظل التطور الكبير التي تشهده الثورة السورية في شتى المجالات.

ومن هذه المؤسسات “شبكة أنا هي” التي تعمل في مدينة الحولة شمالي حمص، وتعنى بالمرأة وتهتم بشؤونها من خلال جلسات توعية تقيمها عبر حلقات، وزيارات ميدانية إلى المنازل لحضّ النساء على التعليم وزيادة لهن بالمعرفة والثقافة.

“عائشة القاسم” مديرة “حلقة سلام” في مدينة الحولة تحدثت لـ”حرية برس” عن طبيعة عملهن بشبكة “أنا هي” قائلة: ” هي شبكة من مجموعة نسائية سوريات (حلقات النساء) تعمل على تعزيز دور النساء من خلال مشاركة فعالة للمرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً من خلال التدريب والعمل التقني والمناصرة وحملات التوعية، وتحريك المجتمع من أجل ترسيخ قيم الحرية والعدالة والمشاركة والشفافية”.

وأوضحت “عائشة” أن ” نساء الحلقات هن نساء سوريات متنوعات يشكلنا النسيج الوطني السوري بكافة انتماءاته وعدداً من حلقات في الداخل السوري وفي دول الجوار، ومن هذه الحلقات في شمالي حمص (حلقة سلام الحولة) التي تأسست في 1\8\2015، من نساء مثقفات في المنطقة، حيث عملت الحلقة منذ تأسيسها على النهوض بالمرأة وتوعيتها ثقافياً وسياسياً واجتماعياً وتعددت أعمالها بعدة مجالات كالعنف ضد المرأة والزواج المبكر، إضافة إلى التمكين السياسي للمرأة”.

وتابعت “عائشة”: “قامت الحلقة بدارسة بعض حالات العنف التي مورست ضد المرأة في المنطقة وجلسات توعية فردية وجماعية مع العديد منهن والحديث عن تجربتهن ومعاناتهن وتقديم الدعم المعنوي والنفسي لهن للخروج من حالتهن، لا سيما أنه سبب العنف إما الأهل أو المجتمع المحيط أو النظام الأسدي.. بالإضافة إلى قيام الحلقة بدراسة عن الزواج المبكر الذي أصبح أمراً معتاداً في المنطقة في ظل هذه الظروف، فقمنا بجلسات توعية صحية ونفسية وقانونية ودينية حول هذا الموضوع وتوعية الأهالي حول مخاطر هذا الزواج وآثاره السلبية على الفتيات”.

وأضافت قائلة بأنه من أعمال الحلقة أيضاً ” توعية المرأة سياسياً من خلال التمكين السياسي للمرأة، والحديث عن أهم معاهدات التي تتحدث عن المرأة وحقوقها، بالإضافة إلى تعرف النساء على مجريات الأحداث التي تحدث في المنطقة، وخاصة بما يخص المفاوضات التي تجري في المنطقة، حيث تبين أنه عدد من النساء يجهلن هذه مصطلحات وبعض منهن قلن أنهن لأول مرة يسمعن بهذا وأنه هناك من يعمل لكي تنال المرأة حقوقها”.

وأكدت المديرة “عائشة القاسم” أن حلقة سلام في الحولة لا تزال مستمرة بأنشطتها وأعمالها وتقدم شبكة “أنا هي” الدعم المادي لتسهيل عمل الحلقة، وهناك تعاون من المجلس المحلي في المدينة ويقدم المساعدة إذا لزم الأمر.

ومع استمرار الحرب في البلاد وتفشي الجهل بين أفراد المجتمع بسبب تهدم المؤسسات التعليمة من جامعات ومدراس وحتى روضات للأطفال، تبقى النساء السوريات ذوات تصميم أكبر اليوم في الحصول على التعليم، وهذا ما تبثّه الدراسات والاحصائيات التي تطلقها المؤشرات المجتمعية في داخل سوريا، ولا يمكن الحديث عن عمليات التنمية بإغفال الواقع التعليمي للمرأة وتمتّعها بحقوقها المختلفة، وسيبقى وضع المرأة التعليمي واحداً من أهم القضايا التي يجبُ الاعتناء بها رغم كل تحديات الحرب لما يمثله هذا الأمر من أهمية تمتد آثارها لكل المجتمع.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير