ارتفاع خطير بنسبة حالات الطلاق في ريف حمص الشمالي

فريق التحرير17 فبراير 2018آخر تحديث : السبت 17 فبراير 2018 - 1:01 صباحًا
 القسري وزواج القاصراتا - حرية برس Horrya press
ارتفاع خطير بنسبة حالات الطلاق في ريف حمص الشمالي (صورة تعبيرية)

علي عز الدين – الرستن – حرية برس:

تزايدت حالات الطلاق مؤخراً في ريف حمص الشمالي، بعد سبع سنوات عجاف عصفت بالمجتمع السوري نتيجة الحرب المجنونة التي يقودها نظام الأسد على الشعب السوري الذي طالب بالحرية والديمقراطية، فتسببت بمعاناة إنسانية ومعيشية ووضع اقتصادي متدني، وتحولت لمشاكل اجتماعية وأخطرها الطلاق.

يرى المحامي “شعلان الدالي” أن ازدياد حالات الفقر من أهم أسباب الطلاق، ويضيف “الدالي” في حديثه مع “حرية برس” أن الفقر الكبير المنتشر بين أهالي المنطقة والنازحين إليها، يجبر الكثيرين منهم على تزويج بناتهم القاصرات لتخفيف نفقات الأسرة، بالإضافة للمخاوف التقليدية في مجتمع محافظ كمجتمع الريف الشمالي لمدينة حمص، حيث تخاف الأسر على الفتاة وعلى شرفها.

ويرى “الدالي” أن هناك البعض من أصحاب النفوس الضعيفة من الأغنياء الذين يعتبرون الزواج عبارة عن متعة، وبسبب توفر المال معهم، ووجود العائلات الفقيرة بكثرة، فإنهم يستغلون حاجتها للمال، فيتزوجون الفتيات لفترة وبعدها يتم الطلاق.

ويشرح ” أحمد أبو خالد ” عن تجربته لـ “حرية برس” أنه تزوج منذ قرابة العامين، وذلك بعد عناء في تأمين المسكن وغيره من مستلزمات الزواج، ولكن بعد أن أصبح لديه طفلة أصبح العبء كبير جداً من جهة الالتزامات اليومية للمنزل والطعام والشراب، ومن جهة أخرى طفلته واحتياجاتها، مع عدم وجود أي عمل يوفر له قوت يومي .

وأضاف “أبو خالد” أصبحت أمسي وأصبح على خلافات عائلية مع زوجتي، وأهم أسبابها هو عدم توفير احتياجاتهم، وما لبثت أن تطورت الخلافات ووصلت للطلاق، لكن الطلاق لم ينهي مشكلته المالية والتزاماته الأسرية، إذ أصبح مكلفاً بتوفير نفقة الطلاق، ونفقت طفلتي التي أصبحت حضانتها من حق زوجتي.

من جهته أوضح “أبو سمير” عضو المحكمة الشرعية في الرستن لـ “حرية برس”، لا توجد إحصائية دقيقة بعدد حالات الطلاق، وذلك لتفاوت تمكين الجهات الشرعية، بالإضافة إلى أنه لا توجد هناك جهة محددة لحل الخلافات العائلية، فنحن مجتمع محافظ نوعاً ما، نحل مشاكلنا عن طريق وجهاء وكبار العائلة، ولكن بعد تعذر الحل بالطريقة الأولى يلجأ الطرفان لمكتب الإصلاح، وفي النهاية إذا تعذر الحل يبقى طريق القضاء، وهو الحل الأخير لحل المشاكل بين الزوجين.

وتشير الآنسة “هلا الحسين” أمينة سر اتحاد نساء حمص وريفها، إلى أنهم يحاولون جاهدين القيام بندوات توعية للفتيات المتزوجات، وذلك ليدركن أهمية هذه الحياة الزوجية، وكيفية إدارة المشكلة الصغيرة قبل الكبيرة، وتضيف “الحسين” في حديثها مع “حرية برس” أنه غالباً ما تبدأ المشاكل بمشكلة صغيرة يمكن تجاوزها وحلها، لكنها تتفاقم بسبب قلة الدراية والمعرفة اللازمة عند الفتيات في هذا العمر أو ويؤدي هذا كله في أحيان كثيرة إلى الطلاق.

وأشارت “الحسين” إلى أنه وبعد سبع سنوات من نشأة جيل غير مسلح بالعلم والمعرفة، فإنه لا يمكن تجنب كثرة حالات الطلاق في المجتمع إلا من خلال برامج توعوية ويفضل أن تكون موجهة للأهل قبل الفتاة.

يذكر أن وجود العديد من حالات زواج القاصرات يزيد المسألة تعقيداً، ومن المفترض وجود جهات معنية تفرض وتحدد سن الزواج بالإضافة لمدى تحمل مهام وواجبات كل طرف تجاه الأخر.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير