فرنسا تعتزم توجيه ضربات عسكرية للأسد “إذا ثبت استخدامه للكيماوي”

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس – رويترز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء إن ”فرنسا ستوجه ضربات“ إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا لكنه أوضح أنه لم ير أي أدلة على ذلك.

وقال ماكرون للصحفيين ”لقد وضعت خطا أحمر فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية. اليوم لم تؤكد وكالاتنا ولا قواتنا المسلحة أنه تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين على النحو المبين في المعاهدات“.

وأشار “عبد الرحمن المواس” نائب رئيس الدفاع المدني السوري، المعروف باسم ”الخوذ البيضاء“، يوم الثلاثاء إنه يجب على فرنسا التوقف عن الحديث عن الخطوط الحمراء والتركيز على العمل الحقيقي لإقناع الأطراف الرئيسية في سوريا بالموافقة على وقف لإطلاق النار.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في شهر أيار: إن باريس لن تقبل أي فشل في فتح ممرات إنسانية في سوريا أو استخدام أسلحة كيماوية. وقال إن كلا الأمرين يمثل ”خطا أحمر“.

وقال المواس للصحفيين في باريس ”استخدموا كلمة أخرى لأن الخطوط الحمراء تم تجاوزها والسوريون محبطون من تلك الكلمات… حان وقت اتخاذ إجراء حقيقي وليس فقط الحديث عن خطوط حمراء“.

وقال المواس الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع مسؤولين فرنسيين كبار، ومن بينهم كبير المستشارين الدبلوماسيين لماكرون، إن على فرنسا الضغط على الفرقاء الرئيسيين من خلال وسائل مثل الحث على فرض منطقة حظر جوي على الرغم من اعترافه بعدم وجود خيارات تذكر أمام فرنسا.

وأكد ”إذا انتظرنا الأطراف على الأرض، إذن سننتظر إلى الأبد. نحتاج إلى وقف إطلاق نار حقيقي ثم نناقش حلا سياسيا حين تتوقف كل الأسلحة“.

وأعلنت الأمم المتحدة يوم الإثنين إن معاناة المدنيين تفاقمت منذ أن دعت إلى هدنة قبل ستة أيام في مبادرة إنسانية سرعان ما تعثرت بسبب القصف المكثف من قوات الأسد على الغوطة الشرقية.

وصرح المواس إن تمويل الحكومات الأجنبية للخوذ البيضاء لعام 2018 تراجع إلى 12 مليون دولار بعد أن كان 18 مليون دولار سنويا في العام السابق.

وأضاف أن الغارات الجوية التي شنتها طائرات الأسد وروسيا على الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي أسفرت عن سقوط نحو 400 شخص بين قتيل وجريح.

ونوه ”إنه نفس السيناريو الذي حدث في حلب، لا يوجد طعام أو مساعدات إنسانية أو عمليات إجلاء طبي“.

ووثق مراسلو “حرية برس” استخدام قوات الأسد للكيماوي مؤخراً في سراقب حيث سجلت 9 إصابات تعاني اختناقاً شديداً وضيق تنفس، جراء استهداف الطائرات المروحية التابعة لقوات الأسد لمدينة سراقب ببراميل تحوي مادة الكلور السام في 4/2/2018. وكانت قوات الأسد قد استهدفت المدنيين في المناطق المحررة بالعديد من الغارات بمواد سامة “بغاز الكلور، وغاز السارين” وكانت مجرزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجرح الأكبر لعام 2017 في سوريا بعد أن استشهد أكثر من 70 مدنيّاً وأصيب أكثر من 400 بحالات اختناق جلّهم من الأطفال والنساء، إثر استهداف طائرات النظام المجرم بصواريخ محملة بغاز السارين لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

Print Friendly, PDF & Email
المصدر - رويترز
رابط مختصر
2018-02-17
فريق التحرير