حلول بديلة لتخطي تقييد الهاتف المحمول في سوريا

فريق التحرير12 فبراير 2018آخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 12:28 صباحًا
27999695 392617051185160 581813082 o copy - حرية برس Horrya press

زياد عدوان – حلب – حرية برس:

يلجأ الكثير من المدنيين في مدينة حلب للذهاب إلى المحلات المتخصصة ببرمجة الهواتف المحمولة للحصول على تصريح لتشغيل أجهزة الهواتف المحمولة والتي أدخلت بدون علم نظام الأسد، وهذا الأمر يستوجب التصريح عنها في شركتي الاتصالات “mtn وسيرتيل” التابعتين لنظام الأسد، ولكن هنا استطاع الكثير من أصحاب محلات بيع الهواتف المحمولة من خلال برنامج إجراء تعريف خاص ومنح الهاتف تصريح يضمن عمله على شبكتي الاتصالات وبتكلفة لا تتجاوز ألفي ليرة سورية، متجاوزين التكلفة التي تفرضها وزارة اتصالات نظام الأسد، التي تتجاوز 18 ألف ليرة سورية، والتي تهدف لعقاب المدنيين لخروجهم ضد نظام بشار الأسد.

حيث أن العديد من المدنيين يملكون هواتف محمولة يستوجب التصريح عنها في شركتي الاتصالات التابعة لنظام الأسد ولكن بكلفة مرتفعة بالنسبة لبعضهم، كما أن معظم المدنيين وخصوصا القاطنين في مناطق خارجة عن سيطرة قوات الأسد لايفضلون زيارة مراكز خدمات الاتصالات التابعة لشركتي “mtn وسيرتيل” بسبب طريقة تعامل الموظفين، خاصة أن بعض الأسئلة التي يوجهها موظفو شركات الاتصالات أشبه ما تكون بالتحقيق في أحد الأفرع الأمنية التابعة للأسد.

كما أن الرسوم من أجل إجراء تعريف للهاتف المحمول في شركتي الاتصالات التابعة لنظام الأسد ارتفعت، بعد أن حقق النظام مردوداً مالياً كبيراً بعد فرضه القيود على الهواتف المحمولة والتي أدخلت بدون علمه، بطرق غير مشروعة وعبر المنافذ الحدودية التي خرجت عن سيطرته بعد اندلاع الثورة السورية.

وأكد “توفيق” أحد سكان مدينة حلب، في حديث خاص لحرية برس: أن بعض المدنيين يلجأ إلى محلات برمجة الهواتف المحمولة، خوفاً من الاعتقال بسبب وجود ملفات تتضمن مقاطع فيديو أو صور لفترة سيطرة كتائب الثوار على أجزاء من مدينة حلب، وأضاف “توفيق” يستغرق تعريف الهاتف المحمول في شركتي الاتصالات أكثر من 4 ساعات، الأمر الذي يضطر صاحب الهاتف للمغادرة و العودة في اليوم التالي، وإذا وجد على هاتفه أي صور أو مقاطع فيديو عن الثورة السورية وعن القصف والدمار فإن صاحب الهاتف سيكون عرضة للاعتقال وهذا أحد أهم الأسباب التي تجعل الكثير من المدنيين يلجأون إلى محلات برمجة الهواتف المحمولة تفاديا للاعتقال، بسبب ان بعض المدنيين اشتروا هواتف مستعملة من أشخاص آخرين، وربما يكون هناك ملفات تضر بهم إذا وجدت في الهاتف.

وتعتبر هذه أهم الأسباب التي تدعوا بعض المدنيين يفضلون الذهاب إلى محلات برمجة الهواتف المحمولة، خاصة أن بعض الهواتف المستعملة، قد يتم تداولها بين أكثر من مستخدم، وحتى لو حاول كل مستخدم مسح الملفات من الهاتف المحمول، فهناك برامج على الكمبيوتر تقوم باسترجاع حتى الملفات التي تم حذفها منذ سنتين وأكثر.

وأشار مالك أحد متاجر برمجة الهواتف المحمولة لحرية برس: بأن هناك برامج يمكنها استعادة الملفات المحذوفة حتى بعد إجراء إعادة تهيئة للهاتف، وأضاف المالك: بشكل عام أصحاب محلات الهواتف المحمولة يهمهم كسب المال سواءً من خلال إجراء تعريف للهواتف المحمولة أو من غير ذلك، ولأن الأسباب كثيرة ومن بينها ارتفاع كلفة تعريف الهاتف المحمول في شركتي الاتصالات والتدخل في خصوصية أصحاب الهواتف، بالإضافة إذا وجد ضمن الهاتف المحمول صورة ضد الأسد وذلك بعد إجراء عملية استعادة الصور ومقاطع الفيديو المحذوفة في شركتي الاتصالات فهذا يعني تعرض صاحب الهاتف للاعتقال مباشرة، هذا ما يجعل أغلب المدنيين يلجأون إلى محلات برمجة الهواتف المحمولة، وبعضهم تضطره الأحوال المادية الصعبة، حيث أن التكلفة مرتفعة إلا أن محلات برمجة الهواتف المحمولة والتي يقوم فيها أصحاب المحلات بتغيير “IMEI” من خلال تنزيل امتداد يقوم بتغيير إعدادات الرقم التسلسلي للهاتف المحمول وبالتالي يصبح جاهزا للعمل ضمن شبكتي الاتصالات السورية، ولم تتجاوز الكلفة أكثر من 2500 ليرة سورية في معظم المحلات إلا البعض الذين يستغلون هذه الظروف الصعبة ويقومون برفع التكلفة.

وازدادت الإيرادات المالية لشركتي الاتصالات التابعة لنظام الأسد، بعد إجبار المدنيين على الحصول على تصريح لتشغيل الهواتف المحمولة، ولكن بعد تمكن معظم أصحاب محلات برمجة الهواتف المحمولة على منح أجهزة الهواتف المحمولة تصريح للعمل على شبكتي الاتصالات السورية، انخفضت نسبة الإيرادات لصالح شركتي الاتصالات، لتصبح المضاربة بين أصحاب محلات برمجة الهواتف المحمولة وبين شركتي الاتصالات التابعة لنظام الأسد، حيث أن الدخل المالي ارتفع لدى أصحاب محلات برمجة الهواتف المحمولة بعد تمكن أصحاب محلات برمجة الهواتف المحمولة من إجراء التعريفات.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير