“مجالس العوائل” أداة فاعلة لضبط المجتمع أم عصبيات بدائية؟

فريق التحرير11 فبراير 2018آخر تحديث : الأحد 11 فبراير 2018 - 4:26 مساءً
25289337 1035999286540593 8403473619673570495 n - حرية برس Horrya press
تشكيل مجلس عشيرة بني خالد في ريف حمص الشمالي – عدسة محمود أبو المجد

علي عزالدين ـ حمص ـ حرية برس:

استغل نظام الأسد العشائرية في الفترات الماضية لتلميع جرائمه، وتلوين سكينه الملونة بدماء السوريين، بنوع من الاحترام و التقدير للعشائر، حيث استغل العديد من أسماء كبار عشائر سوريا في محاولة كسبهم لصفه، و أصدروا بيانات بإلحاق شبابهم بصفوفه ومساندته، بينما في ريف حمص الشمالي يختلف الأمر، حيث أن الأهالي جعلوا من جمعهم عصبة واحدة، وبدأت من مجلس عائلة حتى وصلوا إلى لم شمل عشائري على مستوى دول مجاورة من أبناء جلدة كل عشيرة.

وفي السياق ذاته قال المحامي “عبدالغفار سعدالدين” لـ”حرية برس” وهو من مدينة الرستن، بأن فكرة المجالس العائلية تمخضت من واقع مليء بالفوضى و اللامسؤولية، وفي ظل غياب القبضة الأمنية اللازمة تسعى مجالس العوائل لخلق إدارة واعية ومنظمة تساهم في بناء المؤسسات في المجتمع، بحيث يمكن من خلال مجالس العوائل ضبط تصرفات أبناء العائلة والالتزام بقراراتها، بالإضافة لإقرار مجلس العائلة المشاركة بالهيئات التي تعنى بالشأن العام وملزم لأفراد العائلة ككل، كما يمكن لهذه المجلس أن تساعد الهيئات والمنظمات والمجالس الخدمية والقضائية في المنطقة.

وأضاف”سعدالدين” بأنه لا شك أن هكذا مجالس تقلل من الفوضى وتساهم في استعادة الحقوق لأي شخص عن طريق مجلس العائلة، ويمكنها الفرض على أي فرد من أن يمتثل أمام القضاء كون السمع والطاعة للكبار العوائل كما جرت في العرف والتقاليد التي نشأنا عليها.

وأشار بأنه يتم تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال التنسيق مع باقي مجالس العوائل مع بعضها البعض لتوحيد الكلمة وبناء المؤسسات وضبط كل التجاوزات التي قد تحصل مستقبلاً.

وحول هذا الموضوع قال الناشط  “يعرب الدالي”: “أنا من عائلة الدالي فخذ العساف من عشيرة بني طي، ننتشر في أغلب مناطق سوريا والعراق وتعداد أفرادها حوالي 6 مليون، تم التواصل مؤخراً من قبل كبراء مجلس عائلتنا مع رئيس العشيرة للحصول على خاتم معترف عليه، وتمت مناقشة بعض الأمور التي تعنى بشؤون العائلة بشكل عام.

ويرى “الدالي” إن تشكيل مثل هكذا مجالس لها عدة إيجابيات، وأوضح قائلاً: “لم أكن أعلم تسلسل العائلة أو الانتماء نتيجة البعد والحرب، ولم أكن أعرف الكثير من أبناء عمومتي وأقاربي، ولكن الآن أصبحنا نعرف بعضنا البعض بشكل أكبر وأعمق وحتى بشكل تسلسلي، كما أن هناك سلبيات تترتب في أستغلال مجالس العوائل لمصالح وأجندات في ظل الفلتان الأمني و غياب الجهات الامنية المحلية”.

ويواصل  ” الدالي “: “مهما حاول نظام الأسد أن يصبغ المجتمع السوري بصبغة بعثية أو أسدية، نبقى مجتمع عشائري ونلقي السمع والطاعة لكبير عشيرتنا أكثر من طاعتنا لنظام الدولة نفسه، حتى أن مجلس العائلة مؤلف من كبار عائلتنا في المنطقة وله نظام داخلي يقر بعدم زج العائلة بأي موضوع سياسي أو عسكري في المنطقة لا يصب في مصلحة العائلة.

الجدير بالذكر أن هناك الكثير من يرى في إعادة تفعيل مثل هكذا مجالس زيادة في النعرة القبلية والعائلية ويمكن استغلالها وزجها في مخاض سياسي او عسكري ليزداد المجتمع عصبية و إنقسام .

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير