اجتماع استثنائي لشورى تلبيسة من أجل مواجهة أزمة الخبز 

تلبيسة على شفا كارثة انسانية بفقدان مادة الخبز – عدسة سليمان طه

سليمان طه – تلبيسة – حرية برس:

عقد مجلس الشورى في مدينة تلبيسة وريفها، اجتماعاً وصفه بالاستثنائي، لبحث أزمة الخبز في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي المحاصر من قبل قوات نظام الأسد، بعد تفاقمها، وبحث المجلس سبل معالجتها.

وقال “حسام الناصر” عضو مجلس الشورى في مدينة تلبيسة وريفها، لـ “حرية برس”، بحث الاجتماع الذي عقده المجلس، “موضوع انقطاع الخبز” وبحضور “كافة المنظمات الإغاثية في المنطقة”، وتم التداول بين الجميع حول سبل “معالجة أزمة الخبز في المدينة والعمل على إيجاد الحلول الملائمة “.

وأضاف تمت دعوة “كافة المنظمات الإغاثية العاملة في ريف حمص الشمالي للوقوف على واقع العمل الإنساني”، وعلى واقع ” احتياجات الأهالي المحاصرين لمادة الخبز”. وكانت “نسبة الحضور حوالي 75% من اجمالي اعدادها المرخصة”.

وأوضح أن السبب الرئيسي للاجتماع، هو ورود تقارير من لجنة الخبز في مدينة تلبيسة وريفها، بالوقوع في أزمة تأمين مادة الطحين، وذلك بعد انتهاء الكمية المقدمة من شعبة الهلال الأحمر السوري.

وتم خلال الاجتماع التشاور وبحث نزع فتيل الأزمة، وتقديم الدعم للتغلب على الأزمة التي تتفاقم بشكل مستمر، ونتج عنه الاتفاق على دعوة كافة المنظمات الاغاثية من أجل وضعهم بصورة الوضع، وحثهم على إقامة مشاريع تختص بتأمين مادة الخبز المدعوم أو المجاني.

ورجح “الناصر”، من جهته نجاح قيام المنظمات بتغطية العجز، ومواجهة بوادر كارثة إنسانية، قبل خروجها عن السيطرة بشكل كامل، ولوحظ خلال الاجتماع تفاعل جدي وملحوظ من قبل المنظمات والجهات التي تسعى لمواجهة أزمة الخبز الحالية في المدينة.

تسعى المنظمات الإنسانية العاملة جاهدة لإيجاد حلول من شأنها تدارك أزمة محتملة في توفير مادة الخبز لأهالي تلبيسة – عدسة سليمان طه

وعن الجهات التي يحتويها مجلس شورى مدينة تلبيسة، قال “الناصر” : ” يتألف مجلس الشورى من العديد من الجهات الخدمية منها، مجلس مدينة تلبيسة المحلي، ومستشفى تلبيسة المركزي، ولجنة الخبر، المحكمة الشرعية، و المكتب الإغاثي، ومكتب إدارة الأحياء، بالإضافة لعدد من الأعضاء المستقلين”.

وأكد “الناصر”، ان هذه الجهات تقوم بفعالياتها ضمن أقسام مخصصة لها، تتبع العمل المؤسساتي، وذلك بالتنسيق مع عدة مكاتب في مختلف المجالات”.

وأصدر “المكتب الإغاثي الموحد”، في مدينة تلبيسة، بياناً نوه من خلاله إلى “تدهور الوضع المعيشي في ظل انقطاع مادة الخبز عن المدينة”.

وجاء في نص البيان “إننا في مدينة تلبيسة وريفها قد استنفذنا كميات الطحين المقدمة من منظمة الهلال الأحمر منذ ما يزيد عن 25 يوماً، والمدعومة من طرفهم”.

وأكد المكتب الإغاثي عبر البيان “تفتقر المؤسسات المعنية لمادة الطحين”، وهو ما سيعاني منه “أكثر من 15,000  عائلة في مدينة تلبيسة وريفها”.

منوهاً أن “الخبر هو القوت الرئيسي اليومي لأهالي المدينة تلبيسة”، في ريف حمص الشمالي، وهو أحد أسباب صمودهم في ظل هذه المرحلة التي وصفها “بالحرجة “، بحسب نص البيان.

يأتي هذا في ظل حصار خانق من قبل قوات النظام على الريف الشمالي لحمص، تزامناً مع إغلاق المعابر بالمنطقة، أمام حركة المواد الغذائية ومادة الطحين والسلع الأساسية، ما يُجر الأهالي على اعتماد مادتي البرغل والأرز المتوفرة حالياً بنسبة قليلة، وذلك في ظل النقص الحاد بمادة الخبز.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2018-02-09 2018-02-09
غير معروف
إن الموقع غير مسؤول عن المحتوى أو المعلومات أو أي مواد أخرى معروضة على المواقع الأخرى التي يتم الدخول عليها من خلال الربط عن طريق الموقع كما أنه لن يكون مسؤولا عن استخدام خدمات تلك المواقع الأخرى .
فريق التحرير