جرحى بمواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي في جمعة غضب جديدة

قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل فلسطينياً – المصدر: الجزيرة نت

زينب سمارة – حرية برس:

للجمعة العاشرة على إعلان ترامب قراره بشأن نقل سفارة بلاده إلى القدس، وما تلاه من قرارات مجحفة أخرى، من ضمنها تقليص المساعدات المخصصة للأونروا، انطلقت مسرات شعبية دعت لها قوى وطنية ودينية في كل من الضفة وغزة، تأكيدا على إصرار الصف الفلسطيني على موقفة إزاء أي قرار يمس بلاده وصونا لحق الشعب في المقاومة.

وقد كانت جمعة الغضب أيضا شكلا من أشكال الثأر للشهداء الثلاثة الذين ارتقوا الأسبوع الماضي، ومن بينهم الشهيد أحمد جرار، منفذ عملية نابلس، والبطل الذي نجح في إرباك العدو شهرا كاملا قبل أن ينجحوا باغتياله فجر الثلاثاء. وردة فعل على ما شهدته الفترة الماضية من شرعنة ممنهجة للاستيطان بدعم من قرارات الكنيست، فقرار التسوية الذي صودق عليه مؤخرا يعطي المستوطنين الأحقية في مصادرة الأراضي الفلسطينية التي ينوي كيان الاحتلال إنشاء مستوطنات عليها. إضافة إلى مضايقات أخرى كهدم البيوت في القدس بحجة عدم الترخيص، والتضييق على عمل المؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة.

وانطلقت المظاهرات بعد صلاة الجمعة في عدد من مدن الضفة وغزة والقدس، تلبية لدعوة كل من حماس والجهاد وفتح لتوجه لنقاط التماس ثأرا لشهداء ونصرة للقدس، ثم تلتها مواجهات عنيفة من جيش الاحتلال على حواجز الاحتلال في رام الله ونابلس، لتتعدى حصيلة جرحى اليوم ال40 جريحا، منهم 23 أصيبوا خلال مواجهات مع جيش الاحتلال على السياج الحدودي للقطاع، وقد تراوحت الحالات بين الإصابة بأعيرة نارية حية أو مطاطية، إلى جانب عدد من حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع.

يذكر أن جيش الاحتلال قد قام مساء اليوم باعتقال شاب غربي رام الله، قرب قرية نعلين القريبة من مستوطنة حشمونائيم المقامة على أراضي نعلين، بحجة امتلاكه سكيناً ونيته طعن أحد الجنود.

كما انطلقت مظاهرات في عدد من قرى الضفة الغربية المعرضة لاستيطان كقرية “بدرس” وقرية “النبي صالح”، وقرية “المزرعة الشرقية” وقرية “بيتا” و”مادما” وغيرها من القرى، بعد قمع صلاة الجمعة التي كانت تنوى إقامتها على الأراضي المهددة بالمصادرة من قبل قوات الاحتلال، حيث واجه أهل القرى أسلحة العدو برشقات من الحجارة، في ظل احتجاز الصحفيين ومنعهم من تغطية الحدث، ونصب كمائن لاعتقال الشبان.

وفي القدس أقيمت صلاة الجمعة في قرية العيسوية على المدخل الرئيس للقرية رفضا للممارسات المجحفة بحق أهلها، وقد شارك المئاث من أهل القرية في الصلاة بحضور عدد من الشخصيات كالنائب أحمد الطيبي وغيره من ممثلي القوى الوطنية والسياسية في القدس. وفي محاولة منها لقمع الصلاة، قامت قوات الاحتلال بالاعتداء على المصلين بالضرب وإلقاء قنابل الصوت متجاهلين وجود عدد من الأطفال وكبار السن بين صفوف المتجمهرين للصلاة، إلا أن المصلين أصروا على البقاء، رفضا لسياسة العقاب الجامعي وهدم البيوت ووقف منح تراخيص البناء، إضافة إلى تدني الخدمات المتعمد والمتخذ كسياسة ممنهجة لتهجير أهل العيسوية، وقد اعتبر عضو المجلس الثوري، عدنان غيث، ما يجري في القرية “مؤامرة تستدعي الصمود والدعم”.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2018-02-09 2018-02-09
غير معروف
إن الموقع غير مسؤول عن المحتوى أو المعلومات أو أي مواد أخرى معروضة على المواقع الأخرى التي يتم الدخول عليها من خلال الربط عن طريق الموقع كما أنه لن يكون مسؤولا عن استخدام خدمات تلك المواقع الأخرى .
فريق التحرير