زينب سمارة تكتب: لا أذكر سوى التاج

زينب سمارة

 قصة بقلم: زينب سمارة

يهزني صوته كلما غفوت وهو يناديني عندما سحبوه كإعصار من خلف قضبان المحكمة إلى قضبان لا يعلم بحالها سوى الله، كان يصرخ وكأنه استخدم كل خلية في جسده ليلد تلك الصرخة: “أخبريهم أني لم أرد سوى التاج”.

لكن من سيصدق؟ من منهم سيسمح لصنارته بالتقاط فكرة كهذه؟

كنت وحيدة خلال فترة حملي به، فزوجي كان قد استشهد في هجوم صهيوني على القرية قبل أن يتسنى لي إخباره عن الجنة التي أحملها له، ولا أخفيكم أن وقع استشهاده قد ترك بصمته على قلبي وعقلي، فالروح حسبما اعتقدت حينها قد انتشلت مني، ويا لغبائي لم أكن أدرك أن نسخة منها تقع ها هنا، في بطني!

لم تنته حالة الاكتئاب التي مررت بها بولادة الطفل، بل ازدادت بعد ذلك حيث قابلت الصغير بالنفور.

قالوا لي: الولد يبكي كثيراً يا منية، فقط ضعيه على صدرك وسينكشف ذلك الغم في الحال، لكني لم أكن أشعر بأن عليّ إنقاذه، ثم أصبحت أقوال نساء الحي أكثر ثقلاً وتهديداً: “سيعاني من وضع نفسي سيء، أنت وحدك المسؤولة”، وعبارات أخرى شبيهة بهذه العبارة، والحمد لله أن كلامهن كان له مفعول المنبه الذي يرشق بصوته وجوه النائمين، فكانت يقظتي من ذلك السبات.

أذكر كيف كان يعض صدري كلما أرضعته، كأنه يوجه لي بيان اعتراض عما بدر مني، فأخجل من نفسي كلما تذكرت ذلك، واكتفي بالصبر على عضاته. صبرت كثيرا حتى كبر غيث، وانتهت أخيراً فترة الرضاعة لتبدأ فترات من البراءة ثم الصدمة ثم التأقلم، فالكارثة.

على شرفة صغيرة بحجمه، متر بمتر، كان يفرش أحلامه كل ليلة بعد أن ينهي طعام العشاء، تلك مساحة كانت تكفي أحلامه البريئة. فكلما أسدلت السماء الستائر عن غيماتها كان يخرج راكضاً، يجول بنظره أينما شاء، فلا حدود ولا حواجز تمنع أنظار مكتشف صغير من أن تصل إلى كل مكان من الممنوع للقدم أن تطأه. كل ما كان يشده في هذا المنظر هو جبل تراءى له بأنه يرتدي تاجاً مرصعاً بالجواهر من ذهب وفضة وألماس وياقوت وكل ما تعرفه ذاكرته الصغيرة من أسماء موجودة أو غير موجودة، لكنها كانت دائماً تعكس ذلك النور على عينيه فتتلألأ كوعاء عسل يحمل أحلاماً لطير صغير من الجنة.

في كل ليلة، وعلى طاولة خشبية مكسورة القدم كنّا نجتمع لتناول طعام العشاء، لم يكن يركز في طعامه بقدر ما كان يطيل النظر إلي، لا أظن أن أحدا قد أتقن قراءة تجاعيدي سواه، ولا أظن أنه قد نجح يوما في إخفاء محاولات مراقبتي وأنا أجتر أحزاني كل مساء، ما كان يفتئ يحاول الاختباء بجسده الصغير خلف الستار؛ لكن لطالما غدره القطار الذي يسكن صدره الموبوء بالربو، صاحب النفس المخنوق العالي، فألتفت في كل مرة إلى ذات المكان، ثكنة مراقبته العسكرية، وأناديه “بعرف إنك هون”، فيركض سريعا كقطة ترى كرة صوف، أضمه كما يحتضن البحر الشمس ساعة الغروب فأذوب فيه، وأدرك أن لا حيلة ولا فتيلة لي في هذه الدنيا سوى غيثي الصغير.

كانت بعض كسرات من الخبز وقليل من الزيت والزعتر عشاء ملكيا بالنسبة لنا، وفرصة أخرى يغتنمها الصغير لمحاولة خداعي بالتظاهر بالتلذذ بتلك الوجبة كأنما هي المرة الأولى التي يتذوقها، لكنه لم يكن يشبع ولم يكن يشعر بأني قد شبعت أيضا، فاعتدنا مواساة أنفسنا بابتسامة تكفي عن كل طيبات هذه الدنيا. كنت أحاول أن أهون الأمر عليه؛ فأغير في طريقة تقديم الطعام؛ فتارة هي إدام أضعه في صحنين، وتارة أجعلها شطيرة بما تيسر لي من خبز حتى لا يمل أو يشعر بالنقص، ولا أنكر أن الزيت والزعتر وجبة والده المفضلة للعشاء، ووجبتي المفضلة لأتذكره وأبكي شوقا إليه.

اعتاد أن ينهي دوامه اليومي معي في وقت الغروب، فيهرب إلى غرفته منتظرا غروب الشمس وانطلاق كرنفال الألوان، كان يشهد في كل ليلة غروبا مختلفا عن الليلة السابقة، لم يتشابه الغروب في عينه يوما، فتارة يكون ناريا والشمس محمرة الخدين، وتارة يكون بألوان زهر البنفسج، هذه هي السماء؛ لها في كل يوم عرض مسرحي تختلف شخوصه وعقده وحلوله، وهذا هو خيال طفل صغير يأخذ به إلى كل مكان عبر شرفة صغيرة. وراء كواليس الغروب كان التاج يعد نفسه كل ليلة ليظهر بالصورة الأجمل، ويجلس غيث على حافة شرفته مدليا برجليه الى أسفل يحركهما كأنه يجلس على شط البحر يداعب الماء بأصابعه “المسمسمة” منتظرا ظهور التاج لينير الجبل، وفي كل مرة كان يخيل إليه بأنه يراه للمرة الأولى فيصرخ: ها هو ذا، إنه تاجي، فيتأمل غيث ذلك الجمال وعقله الصغير يفكر:لا بد أن هذا الجبل ينتمي إلى سلالة أمراء عريقة جدا، لولا ذلك لما استطاع أن يملك هذا التاج الرائع.

كبر الصغير عامين، ستة أعوام عقدت أملي عليها لتكون بداية انتهاء تلك الأفكار الخيالية؛ لكنها لم تنته ببلوغه تلك الأعوام الستة، بل زاد الهوس بالتاج وكثرت عزلة الصغير، أما أنا فكنت أقلم أظافر شكي، هل من الممكن أن يكون انقطاعي عنه لمدة شهرين بعد الولادة هو السبب؟ هل صدقت تهديدات نساء الحي؟ إنه طفل ذكي لكن ما الذي يحصل؟ لم يكن أمامي سوى حل واحد، زيارة الطبيب.

***

لم يستوعب عقلي المدة التي حكموا عليه بها، كانت حبلى بالمؤبدات المضحكة، يتأملون العيش طويلاً: “يلا.. الله يوفق تنسفق”، كان حينها طفلا، نعم كان يرتدي جلد البالغين؛ لكنه كان طفلاً بنظري ونظر الطبيب الذي استشهد خلال الانتفاضة الأولى في قصف أودى بحياته وحياة عيادته التي احترقت، واحترق معها ملف غيث وملفات المرضى المساكين الآخرين.

قدّمت طلبا لزيارته مرار؛ لكنهم كانوا يكرمونني برفض تلو الآخر، حتى لا أعلم كيف حنت قلوبهم، فسمحوا لي بتكحيل عيني برؤيته، كان تاريخ الزيارة 13 كانون الثاني في سجن النقب، ارتديت جلبابا من الجوخ الثقيل مع أني كنت أعلم أن النقب قد يكون دافئا بعض الشيء، لكني كنت أعلم أيضا أني سأبرد مما سأمر به في ذلك اليوم؛ فكان الاحتياط واجبا، وحده المدرب يعلم بخفايا خيله.

لماذا تكون الزيارات من خلف أسلاك متداخلة؟ لماذا نحتمل العلامات التي تطبعها على وجنتينا كلما اقتربنا منها لنوهم أنفسنا بأن القبلة قد تصل؟ لا بل لماذا تلك الألوان؟ لا أظن أن ملك لموت قد يرغب في استخدامها، و من بين كل تلك التساؤلات التي تحوم في الغرفة، طل غيث ومحى بقدومه كل تساؤل سطحي، بدا لي رجلا بلحيه كأنها عش للعصافير أو لربما ثكنة عسكرية يجرها متقدما نحوي بخطوات ثقيلة، كأنه يحمل على كتفيه غابتي غبار تنفثان في صدره الجفاف والضيق، فغدا لها ميزانا يكيل أساها في صدره ويكتم، اقترب واعتصر بأصابعه أسلاك العزل، وطلب مني أن ألمس أصابعه، أصبعا أصبعا، ولا أدري كيف دس رسالة رقيقة كورق الزبدة من خلالها ثم انصرف.

ظننت في ذلك اليوم بأنه قد كان رجلاً، فدرجة صرامته من شأنها أن تدل على ذلك، لكني لم أفهم شيئا، حتى وصلت البيت وتمكنت من قراءة الرسالة:

“بعرف إنك هون، أراقبك كل ليلة أمي، وأعلم كم أتعبتك معي، لكني لا أفهم بحق ما التاج الذي يتحدثون عنه؟ نعم أذكر تخطيطي لعملية في مستوطنة بيت إيل لكن ما التاج الذي يتحدثون عنه؟ أذكر كلام الطبيب وأريد منك أن توضحي لي حالتي في أقرب فرصة ممكنة، قد أستخدمها لصالحي وأقدم طعنا في الحكم الصادر. أصحو في بعض الأيام لا أعلم من أنا، وثمة أيام لا أشعر بأني عشتها، ثمة من يعيشها بالنيابة عني، لا أفهم شيئا، ومللت من التحقيق في أمر بهذا المستوى؟ ألم تهمسي لي بأنهم لن يصدقوا؟ من يصدق أن فلانا يريد سرقة تاج المستوطنة يا أمي؟ كيف يسمح محقق لنفسه أن يتحدث معي وكأن التاج رمز لشيء ما؟ هذه ليست رسالة أشواق يا أماه، إنها رسالة ضياع تنتظر منك طريقا يقودها لتقودني.. لا تكوني بسلام، كوني أنت السلام”.

عندما بلغ عشرين عاماً، بدأت حالته تتضح أكثر فأكثر، ولم أكن أتوقع أن إحدى حالاته قد تكون بدرجة العبقرية التي وصفها لي الطبيب، يعني كيف بإمكان فكرة من اللاشيء أن تصبح حقيقة وتولد كارثة لا يفهمها أحد سواي؟ يبدو أن تداخلا في حالة غيث قد حصل في تلك الفترة، لربما اختلط الخيال بالواقع، والطفولة بالرشد، فاكتملت عبقرية الموقف!

زاد حرصي عليه في تلك الفترة التي بدأت أشك فيها بأن شيئا ما يطهى على نار هادئة، فقد كنت أعلم أنه ما زال متمسكا بحلمه؛ والدليل هو صرير باب شرفته الذي كنت أسمعه كل ليلة، فأعلم بأنه يمارس ما اعتاد عليه من أحلام هناك. وبعد احتراق العيادة لم يبق طبيب مختص في حالة غيث، فما كان من الوضع إلا أن تدهور أكثر، وبدأ المرض بالتبلور شيئا فشيئا. لم يكن بيدي حيلة سوى أن أؤذن في أذنيه بعض الكلمات كل صباح، عسى أن يتعظ بشيء منها، لكن حلم التاج كان مسيطرا على تفكيره، ولم يكبح الطفل الذي يسكن داخله جماح ذلك الحلم.

مرت ليال، وهو شارد الذهن لا يجالسني ولا يأكل شيئا، أظن أنها قد كانت مرحلة التخطيط، التي انتهت برحيله في صباح يوم ضبابي الملامح. ودعته في الصباح، قبّل خدي الترابي ونظر إلى عيني بتفحص، ثم اقترب قليلا هامسا في أذني: سأجلب لك تاجا لم تري مثله من قبل، ثم انصرف مسرعا تاركا ابتسامة خجولة بلهاء على وجهي، كانت المرة الأولى التي يقبلني فيها غيث منذ أعوام؛ شيء ما سيحدث.

مر يوم على غيابه، وعلى الضفة الأخرى كنت أنتظر جالسة على أريكتي المهترئة شاعرة أن الوقت لا يمر، أسبّح ألفية الآلام وأتمزق، “هذه الليلة الأولى له خارج المنزل، ترى أين هو؟ ما الذي جرى له؟” لم أستطع التوقف عن التفكير به، كان ينتابني شعور بأنه ما زال على قيد الحياة لكنه يتألم، أسمعه يصرخ يا أمي إني هنا, لكنه بعيد، لم أكن أملك إلا الدعاء إلى خالقي بأن يعيد لي فلذة كبدي سالما غانما. استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت طرقات على الباب، فهرعت مسرعة ظانة أنه غيث، لكنه لم يكن هناك، فوجئت بشخص غريب الملامح يرتدي بدلة أنيقة مد يده لمصافحتي فرفضت، قال الشاب معرفا بنفسه” مرحبا ست منية، أنا محامي من المحكمة العبرية إجيت أخبرك أنه إبنك غيث مسجون بتهمة التعدي على المتسوطنات والتخطيط لعملية استشهادية وإنه في فترة التحقيق حاليا، الله أعلم ايش راح يسووا فيه”، كنت كالحاضرة الغائبة، لم أدرك إذا ما كنت نائمة أم أني أتكلم حقا مع هذا المحامي! لكن إيماني القوي أخذ بيدي للتصديق بحكم الله وقضائه، هل يمكنني أن أراه؟ سألت المحامي بيأس، كنت أعرف الإجابة مسبقا، فأجابني: إنه ممنوع من الزيارة، وانصرف بعد تقديم واجبه الإنساني في مواساتي من باب الشفقة.

في المحكمة كان يرجوني أن أقنعهم بأنه لم يكن يرد سوى التاج، وفي رسالته التي دسها لي خلال الزيارة، كان يسخر من موضوع التاج، هو المرض بحدّ عينه، فقد شخض الطبيب حالة غيث عندما زرناه وهو بعمر الست سوات، بأنها مزج ما بين الخيال والواقع، قد يترك العقل في حالة تمسك بالطفولة ما يولد انفصاما في الشخصية، وتأرجحا ما بين الطفولة والرشد، قد يؤسس لفكرة عظيمة بكلا الشخصيتين لكن دون علمه، وقد يشعر بأن شخصا ما يعيش أيامه نيابة عنه، هذا هو غيثي. كان منشطرا خلال التحقيق حتى ظنوا أنه يتلاعب بهم، فتارة يتحدث بلسان طفل لا يريد سوى التاج، وتارة يعود لرشده ويكتم سر العملية في صدره، حتى اعتبروه ثعلبا يستحق تلك المؤبدات.

إنها الزيارة الثانية لغيث، بعد ستة أشهر أمضيتها في ربط الأحداث واكتشاف ما جرى، لم أرتد جلباب جوخ هذه المرة، عباءة خفيفة كانت تكفي في ذلك الوقت من العام، لم أتساءل كثيرا عندما كنت أنتظره، فأقسام كثيرة من الأحجية قد حلت بالنسبة لي، لكن بالنسبة له.. كانت الجحيم بحد عينه، دخل أملس الذقن هذه المرة، عيونه تلمع أملا، ابتسمت وعلمت أنه الطفل الذي لا يريد سوى التاج، لاطفته قليلا حتى ذهب، ولم أعد برسالة منه، وحده وشم الأسلاك على وجنتي، وصلت البيت في ذلك اليوم وأنا أفكر.. كيف تم التخطيط بين الشخصيتين دون علم أي منهما بأفكار الشخصية الأخرى؟

بعد فترة وجيزة طرقت بابي إحدى أمهات الأسرى من شركاء غيث في المعتقل، شربنا فنجان قهوة وتحدثنا قليلا، فوجدتها خلال الحديث تمد يدها إلى حقيبتها السوداء التي تبدو كصندوق العجب، ثم أخرجتها وصوّبتها نحوي حاملة رسالة من غيث، “هذه من غيث الرجل” قلت لها، لم تفهمني، ظنت أنني أفتخر ببطولاته لا أكثر، ومرت زيارتها بسلام وأنا أتحرق شوقا لرحيلها، لا لسوءٍ في الضيافة بل لأن حل القسم الأخير من الأحجية يكمن في هذه الرسالة، انتظرت وقت الغروب، وذهبت إلى شرفته، جلست على الحافة كما كان يجلس تماما وتركت قدماي تداعبان الهواء الطلق كطفلة، وقرأت الرسالة كما كان يحب، أن أقرأ وأتخيل في آن معا:

“عندما ودعتك، قلت لك بأني سأجلب لك تاجا، تلك كانت شيفرة لا أكثر، كنت أخاف المراقبة وأخاف عليك من أي سوء، لم أكن أظن أن فكرة خيالية من عقلي الباطن قد تكون شيفرة لأهم أعمالي في المستقبل، خططت كثيرا يا أمي، رغم أني ما زلت لا أفهم أين ضاعت الأيام التي كنت أشعر أن أحدا ما يعيشها بدلا عني، درست حدود المستوطنة جيدا، وأتقنت التخفي، وسرت إلى حيث التاج الذي كنت أراه كل ليلة في صغري، كنت قد خططت لقتل أحد الجنود وسرقة سلاحه ثم الرجوع، لكن الغريب في الأمر أنهم عندما اعتقلوني عرضوا علي شريط فيديو للحظة اعتقالي، ولا أذكر شيئا منه، كنت أبكي وأنا مرمي على الأرض وأصرخ “إنه ليس تاجا يا أمي، إنها مستوطنة” يظهر الجنود في الفيديو وقد أعلنوا حالة الطوارئ، وصفارات إنذار كانت تدوي في الخلفية الصوتية للشريط، التف الجنود حولي وكانوا قد أطلقوا علي اسم المخرب، وأمروني بأن أخلع ثيابي حتى يتأكدوا من أني لا أحمل حزاما ناسفا، غريب يا أمي، يبدو الفيديو حقيقيا جدا، لكني لا أتذكر إلا ليلة التحقيق الأولى، يضربونني ويسألوني عن التاج وأنا أضحك، عن أي تاج تتحدثون؟ لا أفهم شيئا لكني سأتمسك بقصة التاج، قد يعتبرونني مخبولا ويطلقون سراحي، ياما في السجن مظاليم يا أمي، والطفل الذي يظهر في الفيديو، قد يكون طفلا حقيقيا ينام ليله في إحدى زنازينهم القاسية، لربما كنت أنا كليهما، لربما كنت أنا من أعيش بعض أيامي عني، الزنزانة جميلة جدا، أشعر بأني قد بت فيلسوفاً مخرباً يسعى للسيطرة على دولة صهيون بتاج شكلته أنوار مستوطنهم في نظر طفل صغير، هل أنا مجنون يا أمي؟”

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2018-01-25 2018-01-25
فريق التحرير