مخاطر تهدد الثروة الحيوانية في درعا

فريق التحرير21 نوفمبر 2017آخر تحديث : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 8:16 مساءً
23804632 1077263859042884 738733858 n - حرية برس Horrya press
مخاطر تهدد الثروة الحيوانية في درعا – عدسة طارق المليحان

طارق المليحان – درعا – حرية برس:

تشهد تربية الحيوانات في درعا صعوبات جمة، نتيجة الحرب المجنونة التي يقودها نظام عائلة الأسد ضد شعبه، ونتيجة ارتفاع أسعار الاعلاف، والأدوية، ومستلزمات التربية، وعدم وجود جهة مستوردة توفر تلك الاحتياجات للمربين بأسعار مناسبة.

تربية الحيوانات المزرعية كالأبقار والاغنام والماعز والدواجن مهنة رئيسية لدى الكثير من سكان ريف محافظة درعا، وكانت تدر عليهم دخلاً معقولاً، إلا أن هذه المهنة تشهد صعوبات جمة، كما يقول أبو ذياب – مربي أغنام – فارتفاع أسعار الاعلاف، وعدم وجود منظمات أو جهات تقوم باستيراد الاعلاف وبيعه بأسعار مخفضة للمربين كما كانت تفعل وزارة الزراعة أيام سيطرة النظام سبب مشكلة كبيرة لدى مربي الحيوانات، ويضيف أبو ذياب ” لا تقف المشكلة عند الاعلاف وإنما تتعداها لكل مستلزمات التربية من أدوية وعلاجات وتلقيح و… ” فهي ” نادرة وأسعارها مرتفعة”.

23846219 1077263869042883 994873207 n - حرية برس Horrya press
تسببت الحرب في ضيق أماكن الرعي وحصر عدد كبير من المواشي في مناطق درعا المحررة – عدسة طارق المليحان

وتتعرض الثروة الحيوانية في درعا للتدهور يوما بعد يوم، خصوصاً الأغنام والماعز، بسبب الأوبئة والأمراض وغياب الأدوية واللقاحات مما يؤدي لتناقص أعداد المواشي باستمرار، كما أصرت الحرب المجنونة التي يقودها نظام عائلة الأسد على الشعب السوري على تناقص وتدهور أعداد الماشية بشكل خاص والحيوانات المزرعية بشكل عام، فقد تسببت هذه الحرب في ضيق أماكن الرعي حيث حصر عدد كبير من المواشي في مناطق درعا المحررة مما أدى إلى أرتفاع أسعار مادة ( التبن ) التي تستخدم كعلف للمواشي ودفع ذلك بعض مربي الأغنام والماعز الذين لاتسمح لهم ظروفهم المادية شراء الأعلاف للمخاطرة بأنفسهم ومواشيهم والرعي قرب المناطق التي يسيطر عليها النظام، مما يؤدي لارتقاء شهداء منهم بين الحين والآخر بعد أستهدافهم من قوات النظام ناهيك عن تناقص أعداد من روؤس الماشية بسبب الألغام أو القذائف.

“الوزارة تعمل جاهدة من أجل مساعدة مربي الحيوانات” هذ ما أكده المهندس نزية اسماعيل القداح معاون وزير الزراعة في الحكومة المؤقتة لـ ” حرية برس” وأضاف نعمل الآن على ” مشروع التحصينات الوقائية الذي سيؤمن الأدوية واللقاحات للماشية عموماً وللأغنام خصوصاً وسيباشر التوزيع مع بداية العام القادم” وأوضح أن المشروع يمكن أن يتوسع في المستقبل ليشمل الدواجن.

الحمى القلاعية مرض أصاب الأبقار العام الماضي وانتشر بشكل كبير وكاد أن يقضي على الثروة الحيوانية في درعا، يقول القداح أن مشروع “التحصينات الوقائية يهدف بالدرجة الأولى لمكافحة مثل هذه الأمراض”.

وبسؤاله عن الأعلاف أوضح القداح لحرية برس أن الوزارة تعمل على مشروع تأمين الأعلاف لمربي الأبقار “كخطوة أولى وتجريبية على مستوى محدود في إطار مشروع أوسع تقوم الوزارة بدراسته وتجريبة من أجل تأمين الأعلاف للحيوانات بأسعار مقبولة” وستقوم باستيراد الأعلاف الجاهزة وذات الجودة العالية عن طريق الأردن والوزارة تعمل الآن بالتنسيق مع المجالس المحلية في محافظة درعا الحرة على احصاء عام وشامل لجميع أنواع الحيوانات ليكون هذا الاحصاء مرجع للمشاريع الحالية والمستقبلية التي تهدف لخدمة ومساعدة مربي الحيوانات.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

فريق التحرير