دوّار الدبابة!!

أكرم المليحان22 سبتمبر 2017آخر تحديث : الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 5:42 مساءً
أكرم المليحان
daraa - حرية برس Horrya press
ساحة “دوار الدبابة” في مدينة الحراك في ريف درعا – عدسة أكرم المليحان

تمضي ثورتنا نحو عامها السابع، وتستمر معها الحرب، وتسلب كل ما هو جميل فينا.. أحبتنا.. أقاربنا.. منازلنا ومدننا..

كل ذلك أندثر تحت غبار الحرب وضاعت ملامحه خلف دخان المدافع.

سنوات الحرب الطويلة ألقت بظلالها على بسمات أطفالنا وصبر شيوخنا وطال أساها حتى جمال بلادنا.. حطمت وشوهت معالم تاريخها الآخاذة.. وقتلت أسماءها الجميلة، وباتت الأماكن تحمل مسميات مختلفة مستمدةً من قاموس الحرب.

“دوار الدبابة”.. هو اسمٌ أُطلق على على هذه الساحة في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي نسبةً لوجود دبابة مدمرة في وسط هذه الساحة على الطريق الرئيسي.

من كان سيتوقع أن هذه الدبابة الروسية التي هاجم بها الأسد أبناء شعبه والتي كافح الثوار لتدميرها بأسلحتهم البدائية في الأعوام الأولى من عمر الثورة .. من كان يتوقع أنها ستصبح معلماً من معالم مدينة الحراك.. ونقطة يعرفها القاصي والداني من أبناء درعا.. بدلاً من معالم درعا الآثرية كــ مدرج بصرى الشام وسرير بنت الملك التي استهدفها جيش الأسد ومليشيات نظامه الطائفية بنيران وقذائف المدفعية، محاولاً طمس الهوية والعراقة التي تتحلى بها المدينة ويقتل ماضيها كما فعل بحاضرها؟؟!!

يوماً ما .. حين تضع الحرب أوزارها أخشى ألا أتعرّف على هذه البلاد.. وأن تموت صورتها الجميلة في ذاكرتي.. وتعتاد عيناي على مشهد الركام والدماء في شوارعها!!

أخشى ما أخشاه أن أتجول فيها فلا أجد سوى دور الأيتام ومقابر الشهداء ومدرسةً .. سُميت أيضاً باسم شهيد!

في زمان الحرب نعتاد على الألم ويصبح الحزن جزءاً منا، فلا نعود نبالي..

ولكن .. مازال يتملكني الخوف من أن نفقد الشعور بالحياة في سوريا.. وننسى كيف تكون بلادنا في السلام!!

رابط مختصر

اترك تعليقاً

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

أكرم المليحان