العيد في تلبيسة ..معاناة وتحدّيات

فريق التحرير1 سبتمبر 2017آخر تحديث :
محمود بكور- حرية برس:
صلاة العيد في أول ايام عيد الاضحى المبارك عدسة- حرية برس 1-9-2017

مع اشراقة الشمس الاولى، يتحضّر الجميع للخروج الى المساجد لصلاة العيد، حيث تصدح مأذن المساجد بأصوات التكبيرات،لايختلف حال مدينة تلبيسة شمال حمص، في عيد الأضحى عن معظم المناطق السورية، حيث حَرمت ذكريات القتل والإصابة والاعتقال والتعذيب الأهالي من فرحة العيد،فضلا عن الظروف المعيشية الصعبة،والتي حرص الأسد على فرضها حصارا وحرمانا.

مظاهر العيد في مدينة تلبيسة بحمص عدسة- حرية برس- 1-9-2017

مراسل “حرية برس” التقى  “محمد نور” من سكان تلبيسة” وتحدث له عن شكل العيد في مدينته:  “أطل عيد الأضحى على مدينة تلبيسة بريف حمص، وأهلها غارقون في واقع وذكريات أليمة، لأمهات أصبحن أرامل، وأطفال يُتًموا وأبرياء زج بهم الأسد في سجونه ،حيث يعانون أهوال التعذيب، إلى جانب أوضاع إنسانية صعبة في المدينة، حيث يعاني معظم سكان تلبيسة من البطالة والفقر والحصار المطبق و انقطاع الماء والكهرباء،  فمنذ 6 أعوام و مدينة تلبيسة تفتقر للفرحة ،منذ أول شهيد ارتقى فيها، ولم يعد للبسمة مكان كما السابق، معاناة تكررت على مدار السنوات الماضية، نظام  الأسد حرم مئات العائلات في المدينة من أبنائها وأطفالها،كان القصف يُغيّب عن الحياة عدد من سكان المدينة في كل يوم، علاوةً على حصار ريف حمص الشمالي بالكامل، ويمنع عنه الطعام والشراب والماء والكهرباء ،ويقصف المساجد لكي يمنع المصلين من أداء الصلوات، وفي كل عيد تستهدف قوات الأسد المدينة أوقات صلاة العيد ،لحرمان الأهالي الفرحة وتكبيرات العيد، كما يتعمد هدم الأسواق،والمحال التجارية، وأماكن اللعب الخاصة بالأطفال في الحدائق،والتي تحول معظمها إلى مقابر للشهداء، ورغم تلك المآسي التي تخيم على المدينة، فإن الأهالي أصروا على رسم البسمة على وجوه أطفالهم، فعملوا على وضع عدة ألعاب بسيطة كالأراجيح في أزقة ضيقة، بغرض حمايتهم من القصف ومحاولة منهم لرسم بهجة العيد على وجوه الاطفال.

مظاهر العيد في مدينة تلبيسة بحمص عدسة- حرية برس- 1-9-2017

وقال “أبو عبيدة” أحد سكان تلبيسة لمراسل “حرية برس”، إن أفراد عائلته لم يعرفوا فرحة العيد منذ سبعة أعوام، وحتى هذا العيد ،حيث فقد أبو عبيدة ثلاثة من أفراد عائلته على يد قوات الأسد قتل منهم اثنان واعتقل الآخر ، أما الباقون فيرابطون على الجبهات لحماية المدينة من غدر قوات الاسد ومليشيات ايران المتمركزة حول المدينة.

المقبرة في مدينة تلبيسة بريف حمص في اول ايام عيد الاضحى المبارك- عدسة- حرية برس- 1-9-2017

ويحاول العديد من سكان تلبيسة زرع بهجة العيد على وجوه اطفالهم ، حيث استطاعوا تأمين مواد بسيطة لصناعة حلوى العيد من المساعدات المقدمة من الجمعيات الخيرية في المدينة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل