ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تجعل الأطفال أكثر ذكاء

shutterstock

تُشير دراسة إسبانية جديدة إلى أنه قد تكون هنالك علاقة بين اللياقة البدنية وحجم المخ عند الأطفال. وفي السنوات الأخيرة، حظيت الدراسات التي تتناول آثار التمارين على الدماغ والسلوك بالكثير من الاهتمام. وقد أظهرت الأبحاث أن التمارين الرياضية يمكن أن تخفف من الاكتئاب لدى البالغين وتحمي الأطفال منه . وتشير هذه الدراسة الجديدة إلى أن صحة القلب والأوعية الدموية عند الأطفال قد يكون لها أيضاً تأثير على هيكل أدمغتهم.

قام الباحثون في إسبانيا باختبار أكثر من 101 طفل يعانون من زيادة الوزن والسمنة . حيث تم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين: الأولى تشمل برنامج تمارين رياضية مكون من ثلاث إلى خمس جلسات لمدة 90 دقيقة في الأسبوع على مدى 20 أسبوعاَ ، في حين أن المجموعة الثانية غير مشمولة بهذه التمارين الرياضية. وقام العلماء بفحص أدمغة الأطفال المشاركين باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي بعد انتهاء برنامج التمارين الرياضية، حيث وجدوا فرقاً كبيراً في المادة الرمادية بين المجموعتين. وكانت الاختلافات التي تم تحديدها موجودة في مناطق الدماغ التي ترتبط مع التعلم.

وفي خطوة أكثر دقة قام الباحثون بإجراء اختبار أكاديمي للأطفال المعنيين. وزعموا أن هناك ارتباطاً بين “التغيرات المتعلقة باللياقة البدنية” و ارتفاع درجات الأطفال المشاركين في برنامج التمارين الرياضية. وقال الباحثون إن هذا يشير إلى وجود علاقة مستقلة بين الكفاءة القلبية التنفسية وحجم المادة الرمادية في مناطق مختلفة من الدماغ. و إذا كان ذلك صحيحاً فإن النتائج تشير إلى أن ممارسة التمارين الرياضية كنوع من المقاومة المحتملة للآثار السلبية للبدانة على أدمغة الأطفال. والشيء المثير للاهتمام أن الباحثين قد وجدوا أن التمارين الرياضية فقط تحمل هذا التأثير (حيث تم إعطاء الطلاب أنواع أخرى من التمارين للقيام بها).

في حين يقول الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تؤكد النتائج التي توصلوا إليها، والنظر في ما يحدث لهؤلاء الطلاب على نطاق زمني أطول، إلا أنهم يقولون أن هذه النتائج يمكن أن تعلم مسؤولي الصحة العامة والتعليم الطريقة التي ينبغي عليهم العمل بها لمساعدة الأطفال على التفوق في المدرسة.

Print Friendly, PDF & Email
المصدر - Newsweek
رابط مختصر
2017-12-27 2017-12-27
فريق التحرير