لقاء مع أحد جنود “القبعات البيضاء”.. حسام زليطو مدير مركز الدفاع المدني في بداما بريف إدلب

حسام زليطو مدير مركز الدفاع المدني في بلدة بداما بريف إدلب الغربي

هاشم حاج بكري – حرية برس:

مع تصاعد حملات القصف الوحشي من قبل قوات الأسد والعدوان الروسي والمليشيات الطائفية المدعومة من إيران على مناطق سكنى المدنيين في الأراضي السورية المحررة، وخروج معظم المؤسسات الطبية والإسعافية عن الخدمة، تنادى ناشطو الثورة السورية لتأسيس كيان يعمل على إسعاف وإنقاذ المدنيين من كوارث القصف الهمجي، لتولد فكرة تأسيس منظمة “الدفاع المدني” أو ما بات يعرف بالقبعات البيضاء، التي نالت احترام وتقدير السوريين والعالم أجمع. ولكن.. خلف هذا الاحترام والتقدير يقف مخلصون يقدمون التضحيات دون انتظار شكر ولا ثمن، وتواجههم معوقات وتحديات جمة، وللوقوف على واقع عمل هؤلاء الأبطال، يلتقي “حرية برس” السيد حسام زليطو مدير مركز الدفاع المدني في بلدة بداما بريف إدلب الغربي، ويحاوره حول أنشطة ناشطي “الدفاع المدني” والصعوبات التي تواجههم:

* كيف كانت بدايتك في التطوع والعمل مع الدفاع المدني السوري ، ما السبب الذي دفعك للعمل في هذا المجال.

** كانت البداية بتاريخ ١-١-٢٠١٤ حيث كانت بداية انطلاق مركز الدفاع المدني للعمل بريف جسر الشغور الغربي وكان المقر في بلدة بداما طبعا نتيجة القصف المتكرر والمجازر التي حصلت بسبب البراميل المتفجرة، حيث كانت الحاجة ضرورية وملحة لانشاء هذا المركز، وكانت بداية صعبة جدا بسبب عدم توفر الدعم، وعدم وجود المعدات المتعلقة بالبحث والانقاذ والاليات الضرورية لتساعدنا في ذلك، حيث كان العمل يعتمد بشكل كبير على جهود الشباب المتطوعة والذين قاموا بأعمال كبيرة جدا نظرا للامكانيات الضعيفة التي كانت بين أيدينا خلال تلك الفترة.

* ما هي أبرز الصعوبات التي تواجه فرق الدفاع المدني اثناء عملهم ؟

** صعوبات كثيرة تواجه فرق الدفاع المدني، لا سيما في الفترة الماضية حيث كان أبرز ما يواجهنا هو الغارات المزدوجة، فبعد قصف أي مكان وبعد توجه فرق الدفاع المدني لإنقاذ السكان كان طيران الاحتلال الروسي وطيران الإجرام الأسدي يعاودون قصف تلك المناطق مرة أخرى، هذا الأمر تسبب بسقوط عدد كبير من الشهداء في صفوف فرق الدفاع المدني كما كان يعيق عملهم في البحث والانقاذ.

* ماهي أهم الانجازات التي قمتم بتحقيقها على مستوى مركز بداما في المنطقة منذ بداية عملكم حتى اليوم؟

** هي كسب مودة الناس وحبهم لنا، هذا أهم إنجاز حققناه، وسببه يعود الى التزامنا بعملنا الانساني الذي تطوعنا من أجله وسرعة الاستجابة الى اي طاريء كان يحصل، وتفقدنا لاماكن القصف وعملنا المستمر على مدى 24 ساعة، حيث قمنا بإسعاف عدد كبير من المصابين وإنقاذ حياة أطفال، هذا أهم انجاز واهم شيء يمكن ان نقدمه في عملنا.

* كيف تصف الجريمة التي حصلت في بلدة سرمين والتي راح ضحيتها 7 متطوعين من فرق الدفاع المدني، وما هي التدابير الامنية التي تتخذونها لحماية انفسكم من الخطر؟

** بالنسبة لما حصل، هو جريمة بشعة ونكراء بحق أخوتنا في مركز سرمين لقد تفاجأنا جميعا بسماع هذا الخبر المؤسف، اما بخصوص التدابير الامنية فقد قمنا بتركيب كاميرات مراقبة وزيادة عدد العناصر في الورديات وخصوصاً ضمن الفترة المسائية.

* كلمة أخيرة تود قولها؟

** نحن كمركز دفاع مدني بالريف الغربي المركز ٤٤٥ نعمل ضمن قدراتنا ونقدم ما نستطيع لمساعدة المدنيين وتقديم الحماية لهم، وأحب ان أؤكد انه رغم كل الظروف ورغم كل ما يحصل من معوقات وقلة الدعم سنستمر في عملنا، لاننا عندما بدأنا وضعنا نصب أعيننا الآية القرأنية الكريمة: “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جميعا”، نحن مستمرون على هذا النهج والهدف في مساعدة أهلنا في المناطق المحررة والمتواجدين في مخيمات اللجوء بالقرب من الشريط الحدودي، ونسأل الله تعالى النصر والفرج القريب لجميع السوريين.

رابط مختصر
2017-09-09
أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

Horrya