“قنص واستهداف” يجعل رعاة الأغنام بريف حمص تحت خط النار

يضطر الأهالي لرعاية الأغنام على أطراف القرى القريبة من حواجز قوات الأسد ـ عدسة محمود أبو المجد

محمود أبو المجد ـ حمص ـ حرية برس:

أصبحت رعاية الأغنام خلال الثورة من المهن الخطيرة في المناطق المحررة، حيث يضطر رعاة الأغنام الاقتراب بمواشيهم من الجبهات ومناطق الاشتباك، بسبب توفر الأعشاب بكثرة، ولعدم قدرتهم على شراء أعلاف للمواشي.

“محسن العبد” وهو أحد مربي المواشي في ريف حمص الشمالي قال لـ”حرية برس”: “أملك حوالي 50 رأس من الأغنام، وأنا غير قادر على شراء أعلاف بسبب غلاء سعرها وعدم توفرها، فأضطر للإقتراب من مناطق الإشتباك على الجبهات، ذلك لوجود مراع ومناطق شاسعة والعشب يكون بكثافة أكثر”.

وأضاف “محسن” بأنه وكل رعاة الأغنام يعلمون حجم الخطر في هذه المناطق، إذ تكررت حالات قتل و اصابات نتيجة استهداف قوات الأسد للرعاة أثناء رعيهم، “لكننا مجبرون على ذلك وإلا سيهلك القطيع الذي يعتبر مصدر رزق بالنسبة لنا”.

وفي تصريح خاص من النقيب “طه” قائد إحدى جبهات ريف حمص الشمالي قال بأنه يتم تحذير رعاة الأغنام بشكل دائم، وعلى الرغم من وجود ألغام إلا أنهم لم يتوقفوا وقد استمروا بالمخاطرة، وأكد أنه تم إنقاذ عدد من رعاة المواشي في مناطق عدة عند تعرضهم للإستهداف من قوات النظام.

وأضاف قائلاً: “استشهد شاب رمن رعاة الإغنام  منذ عدة أيام في منطقة الحولة بطلقة قناص لقوات النظام من نتيجة اقترابه من حاجز مؤسسة المياه جنوبي المدينة”.

“سهيل ابو محمد” راعي أغنام أصيب سابقاً يقول: “بعد إصابتي في قدمي توقفت عن الذهاب للرعي في المناطق القريبة على حواجز قوات النظام”، وأضاف بأنه ينصح كل رعاة المواشي بعد الإقتراب من الجبهات لأن ذلك قد يكلفهم حياتهم.

يشار أن نسبة كبيرة في ريف حمص الشمالي من مربي المواشي، اضطروا لبيعها نظراً لضيق الحال، وعدم توفر المراعي وغلاء الأعلاف، وعدم وجود سوق تصريف لمنتاجتهم، بالإضافة لعمليات القصف وغارات الطيران الذي أدت إلى هلاكها.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2018-01-03
فريق التحرير