غلاء المحروقات وما يخبئه للمواطن السوري في الشتاء

أكرم المليحان - درعا

يُقبل فصل الشتاء على البلاد ليلقي بعقبة جديدة في وجه السوريين لا سيما القاطنين منهم في المناطق المحررة، ألا وهي مستلزمات التدفئة في الشتاء وما يترتب عليها من أعباء مالية تثقل كاهل المواطن .

فقد كانت من أبرز انعكاسات الحرب في سوريا تدني في المستويات الاقتصادية للبلاد بما فيها قطاع الطاقة من المواد النفطية والكهرباء .

عند اندلاع الثورة في عام 2011 كان سعر الليتر الواحد من وقود الديزل المعروف بــ “المازوت” والذي يُعتمد عليه للتدفئة في سوريا لا يتجاوز الـ 25 ل.س ليرتفع تدريجياً ويسجل أرقاماً قياسية لم يعدها دخل المواطن السوري . حيث يبلغ سعر الليتر الواحد من المازوت في أيامنا هذه الــ450 ل.س , أي ما يعادل 90.000 ل.س للبرميل الواحد .

هذا فيما تشهد السوق المحلية في درعا غياب ما يُعرف بـ “المازوت الأنباري” وهو وقود الديزل الذي يستخرج من غرب العراق بالإضافة إلى شمال سوريا بطرق تكرير بدائية بسبب المعارك الدائرة في البادية السورية .

والذي كان يشكل خطراً كبيراً على مستخدميه نتيجة احتوائه على كمية من البنزين وغازات قابلة للاشتعال تجعل منه سريع الانفجار , مما أدى لمقتل البعض وإصابة آخرين بحروق جراء انفجاره في العام الماضي .

وفيما يتعلق بأسعار الحطب وهو الذي شكل بديلاً عن وقود الديزل خلال السنوات الأخيرة فقد تشهد أرتفاعاً جنونياً في الأسعار لييلغ سعر الــطن الواحد منه 90.000 ل.س وتجاوز ذلك ليصل إلى 92.000 ل.س في بعض المناطق بريف درعا الشرقي .

الجدير بالذكر أنه هذه الازمة ألقت بظلالها على الثروة الزراعية والحراجية في محافظة درعا , فقد خسرت أعداداً كبيرة من أشجارها الحراجية كشجر الكين , والاسوأ من ذلك هو بساتين من شجر الزيتون قام مزارعيها باقتلاعها وبيعها كأحطاب بعد ان نال منها الجفاف لصعوبة تأمين مياه الري وارتفاع الكلفة المالية لذلك.

رابط مختصر
2017-09-27
أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

فريق التحرير