صور تذكارية مع بندقية – شعر: حسن إبراهيم الحسن

حسن إبراهيم حسن

صور تذكارية مع بندقية

شعر: حسن إبراهيم الحسن

I

مشروعُ قاتلٍ أنا ؛

سبَّابتي التي تُرَقِّصُ القلمْ ..

قد تضغطُ الزنادَ –

قالَ ضابطُ التحقيقِ لي

II

عيناكَ ..

قاسيتان – قالَ – كقاتلٍ ،

كفَّاكَ قاسيتان ،

من حفرِ المقابرِ – قلتُ ،

تلهثُ مثلَ ذئبٍ – قالَ ،

قلتُ :

منَ النزوحِ …

سقطتُ ..

ليسَ لأنَّ أخمصَ بندقيَّتهِ على كتفي هوى

بل أثقلتني صخرةُ التعبْ

قابيل جدُّكَ – قالَ ،

لم أُجِبْ ؛

هل تهمةُ الأشجار أخشابُ الصليبِ ؟!

هلِ النبيذُ جريمةُ العنبْ ؟!

III

مائلٌ كتفي ؛

الظهيرةَ ..

أحملُ القتلى ،

المساءَ ..

إلى المخيَّمِ أحملُ الحطبْ

من قالَ ..

إنَّ البندقيَّةَ وحدها السببْ

IV

أتذكرُ الجنديَّ ؛

شاربَهُ ،

العصا ،

أزرارَ سترته ،

النياشين ،

الحذاءَ ،

البندقيّةَ ،

دمع أمّي ،

و الشتائمَ … ،

تحتَ جزمتهِ مسجّى كنتُ أمسكُ جمرةَ الدمعةْ

عيناي شاخصتانِ ..

أرمقُ طفلتي ،

لكنَّ أخمصَ بندقيَّتهِ هوى

كي يطفئَ الشمعةْ

V

في هذهِ الغابةْ

إن لم تكنْ ذئباً ،

لقلبِ ضحيَّةٍ تحتاج – قالَ ،

و كشّرَ الجنديُّ أنيابهْ

رابط مختصر
2017-08-30
أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

حسن إبراهيم حسن