صعوبات جمّة تواجه أهالي اللجاة بدرعا مع اقتراب فصل الشتاء

درعا - أكرم المليحان - حرية برس
تزداد الأعباء على أهالي منطقة اللجاة بدرعا مع اقتراب فصل الشتاء وما يترتب عليه من تأمين مستلزمات ومؤن – عدسة أكرم المليحان

تعدّ منطقة اللجاة في الريف الشرقي الشمالي لمحافظة درعا من أولى المناطق المحررة في سوريا، ويعاني فيها السكان من صعوبات جمّة في تأمين متطلبات وسبل العيش، فالسنوات الطويلة من الحرب والتي استخدم النظام فيها كافة أسلحته تجاه المدنيين تسبّبت بتدمير المنازل والمرافق الخدمية وفقدان معظم البنى التحتية في المنطقة.

تعطل شبكات المياه اضطر الأهالي إلى التزود من الآبار التقليدية أو “الصهاريج” وهي مياه ليست صالحة تماماً للشرب – اللجاة – درعا – عدسة أكرم المليحان

مياه الشرب كانت أبرز ما تحدث عن الأهالي في الحديث عن تلك الصعوبات؛ فقد دمرت آلة الحرب شبكات المياه وعطلت الآبار التي تزود السكان بمياه الشرب، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي الذي يغذي المضخات وارتفاع أسعار المحروقات، مما رفع بدوره سعر مياه الشرب ليتجاوز 160 ل.س للبرميل الواحد.

أضرار كبيرة لحقت شبكات الكهرباء في المنطقة بسبب قصف قوات الأسد – اللجاة – درعا – عدسة أكرم المليحان

وبالعودة للحديث عن التيار الكهربائي، تشهد معظم قرى منطقة اللجاة انقطاعاً في الكهرباء منذ سنوات، وذلك بسبب الأضرار الجسيمة التي حلت بشبكة الكهرباء نتيجة القصف المستمر من جهة، وحرمانها من قبل النظام وقطع الكهرباء عنها بشكل متعمد في سياسته العقابية تجاه أبناء المناطق المحررة الذين انتفضوا بوجهه.

يلجأ الأهالي لقطع أشجار الزيتون لاستخدامها في التدفئة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وضعف القدرة الشرائية – اللجاة – درعا – عدسة أكرم المليحان

ومع اقتراب فصل الشتاء بدأ الأهالي استعداداتهم لتأمين ما يقيهم البرد القارس، فمنهم من لجأ إلى قطع أشجار الزيتون، ومنهم من سيضطر إلى استخدام أساليب بدائية للتفدئة كاستخدام روث الحيوانات.

يشكو الأهالي من ارتفاع الأسعار وغياب دور فعال للمنظمات الإغاثية والإنسانية في منطقة اللجاة، على الرغم من الدمار والخراب الكبيرين ونزوح عدد كبير من السكان الذي تهجروا جراء استهداف منازلهم من قبل قوات الأسد لا سيما من قرى أيب والجسري والثلاج في شمال اللجاة، والتي شهدت قصفاً مكثفاً خلال الأشهر الأخيرة، مما أدى لموجة نزوح جماعي شردتهم من منازلهم وتركتهم بلا مأوى، حيث اضطروا للجوء إلى المنشآت العامة كالمدارس والمرافق الصحية، في حين يحتمي آخرون بالكهوف الصخرية عندما يشتد القصف عليهم، كذلك هو الحال بالنسبة لقاطني القرى الواقعة غرب اللجاة حيث تدور اشتباكات متقطعة بشكل مستمر على جبهة الوردات المجاورة للطريق الدولي.
اضطر الكثير من الأهالي إلى النزوح من بيوتهم نتيجة القصف المتواصل من قبل قوات الأسد – اللجاة – درعا – عدسة أكرم المليحان
رابط مختصر
2017-09-28 2017-09-28
غير معروف
إن الموقع غير مسؤول عن المحتوى أو المعلومات أو أي مواد أخرى معروضة على المواقع الأخرى التي يتم الدخول عليها من خلال الربط عن طريق الموقع كما أنه لن يكون مسؤولا عن استخدام خدمات تلك المواقع الأخرى .
أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

فريق التحرير