ذكاء غوغل الاصطناعيّ يكتسح بطل العالم في الشطرنج

مصدر الصورة: كرييتف كمنز/بيكساباي

حرية برس:

نشر باحثو جوجل بحثًا جديدًا عن «ألفا زيرو» -أحدث ما ابتكروه مِن برامج الذكاء الاصطناعي- الذي تمكّن في أربع ساعات فقط من تعلُّم قواعد لعبة الشِّطْرَنج وأتقنها إتقانًا جعله يتفوق على الحاسوب الحائز على بطولة العالم لشطرنج الحواسيب.

الشِّطْرَنج لعبة معقدة وصعبة علينا، أما بالنسبة إلى ذكاء اصطناعي متقدم جبّار فالشطرنج لعبة بسيطة يسهل إتقانها في بضع ساعات. ففي بحث جديد نشره باحثو جوجل اتضح أن «ألفا زيرو» -أحدث ما ابتكروه مِن برامج الذكاء الاصطناعي- أدى أداءً خارقًا في الشطرنج، إذ تمكّن في أربع ساعات فقط من تعلُّم قواعدها قبل أن يكتسح برنامج «ستوكفيش» الحائز على بطولة العالم لشطرنج الحواسيب.

وبعبارة أخرى، استوعب «ألفا زيرو» كل المعرفة البشرية الخاصة بالشطرنج وتخطاها في مُدة تُقارب مدة السفر بالسيارة من نيويورك إلى واشنطن؛ فبعد برمجَته بما لا يزيد على قواعد الشطرنج (أي بلا استراتيجيات)، أتقن اللعبة وبرع فيها براعة جعلته يتفوق على برنامج «ستوكفيش» الأعلى تصنيفًا على مستوى العالم.

تبارى «ألفا زيرو» و«ستوكفيش» في 100 مباراة، ففاز الأول في 25 مباراة لَعِب فيها باللون الأبيض (أي بأفضلية الحركة الأولى)، وفاز في ثلاث مباريات لعب فيها باللون الأسود، وانتهت بقية المباريات بالانسحاب؛ أيْ لم يحقق «ستوكفيش» أيّ إنجاز.

قال ديفيد كرامالي، الباحث في مجال الشطرنج، والمدير التنفيذيّ لموقع «تشِيسابُل» المَعنيّ بعلوم الشطرنج «صرنا نَعلم الآن مَن هُم أسياد اللعبة؛ ستُحدِث هذه الخوارزمية طفرة في عالَم الشطرنج، لكن على الناس أن يفكروا في استخداماتها المُحتمَلة خارج هذا العالَم، فهي ولا ريب تستطيع القبض على زمام المُدن والقارات والأكوان.»

طُوِّر «ألفا زيرو» في مختبر الذكاء الاصطناعي في شركة «دِيب مايِند» التابعة لشركة جوجل، وهو نموذج مُعدَّل من «ألفا جُو زيرو» المتخصص في لعبة «جُو» الصينية؛ وكانت شركة «دِيب مايِند» عاكفة على تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي هذا منذ أعوام، وأثناء ذلك تفوقت شبكتها العصبية الاصطناعية التي لا تُقهر علىعديد من أبطال اللعبة البشريين وأسقطتهم كَقِطع دومينو لا حول لها ولا قوة.

حتى الآن لم يُعلّق علماء الحاسوب في «جوجل» و«دِيب مايِند» على البحث الجديد الذي لم يراجعه الأقران بعد؛ لكن بناءً على ما نعلمه في الوقت الراهن، لنا أن نقول إنّ تطوُّر هذه الخوارزمية الخارقة لم يَنته بعد، على الرغم من شُموخ مستواها الحاليّ الذي جعل أساتذة الشطرنج الكبار في حيرة مِما يرَوْن، ومِن هؤلاء الأساتذة «بيتر هاينه» الذي قال لهيئة بي بي سي «طالما سألتُ نفسي: ماذا لو نزلتْ بأرضنا أنواع أسمى وأَرَتْنا كيف تَلعب الشطرنج؟ والآن عرفت الإجابة.»

Print Friendly, PDF & Email
المصدر - مرصد المستقبل
رابط مختصر
2017-12-15 2017-12-15
فريق التحرير