تراجع تربية الدواجن في ريف حماه الجنوبي

اصبحت تربية الفروج في ريف حماه الجنوبي مهددة بالتوقف نهائياً بسبب الحصار – أرشيف

وليد أبو همام – حرية برس:

تراجعت في الفترة الأخيرة تربية الدواجن (الفروج) في قرى ريف حماة الجنوبي الشرقي، بسبب الحصار، وما ترتب عليه من آثار سلبية على هذه المهنة، كغيرها من المهن والمشاريع.

حاول مربوا الدواجن التحايل على الحصار، وتوفير مادة الفروج للمستهلك المحلي، عبر اتباع طرق وأساليب عدة، كالاعتماد على الابنية البدائية المبنية من الطين “اللبن” كونها تحتفظ بالحرارة أكثر، وبنفس الوقت لصعوبة تأمين مواد البناء التي تعتمد الخرسانة المسلحة، وارتفاع اسعارها، كما اعتمد المربون على الخشب في التدفئة، لصعوبة توفير المحروقات وارتفاع أسعارها.

لكن كل محاولاتهم ذهبت أدراج الرياح، بسبب صعوبة تأمين بقية متطلبات تربية الدواجن، من تأمين الصوص والعلف والأدوية واللقاحات والعلاج، وارتفاع أسعارها بسبب الحصار.

وقال كريم أبو ليث أحد مربي الفروج لـ “حرية برس” بأنه سيتوقف حالياً عن تربية الفروج، بسبب التكاليف الباهظة في جميع متطلبات تربيته، قد وصل سعر الصوص إلى 350 ليرة، بسبب استغلال حواجز قوات النظام والميليشيات التابعة له للموردين، وفرضهم لأتاوات تزيد تكلفة نقل الصوص، كما أن وصوله إلينا أصلاً غير مضمون، كونه قادماً من مناطق النظام، وفي أي لحظة قد يمنع النظام دخول الشحنة إلينا، وقد تموت الصيصان قبل وصولها لمناطقنا.

من جهته يؤكد أسامة أبو زيد لـ “حرية برس” – وهو مربي فروج أيضاً – أنه كان يعمل في تربية الفروج لكنه “سيتركه لنفس الأسباب السابقة” مضيفاً : لقد وصل سعر كيس العلف إلى 12 ألف ليرة، بالاضافة للتكاليف الاضافية للتربية في الشتاء، بسبب ارتفاع أسعار الحطب المستخدم في التدفئة، والتي وصل سعر الطن منها إلى 100 ألف ليرة، كما يحتاج الفروج إلى أدوية ولقاحات بشكل مستمر، وأسعارها مرتفعة جدآ، لهذا أصبحت تربية الدواجن “عملية مكلفة وتؤدي لخسائر كبيرة”، ولهذا أخذت قراري “بالتوقف عن هذا العمل”.

يوضح أبو خالد صاحب صيدلية زراعية لـ “حرية برس” أن أدوية الفروج مرتفعة الثمن مقارنة مع غيرها من الادوية الزراعية، لأنها “أدوية محددة والبدائل غير موجودة” ويتم ” دفع مبالغ إضافية كي تمر عبر حواجز النظام”.

يذكر بأن سعر كيلو الفروج الحي 750 ليرة أرض المدجنة، وتبلغ تكلفة تربيته حتى يصبح جاهزاً للبيع 1800 ليرة، وأثناء التربية تنفق أعداد كبيرة بسبب الأمراض، وهذا ما يجعل صناعة تربية الدواجن في ريف حماه الجنوبي المحاصر في خطر، فقد توقف الكثير من المربين عن العمل نتيجة هذه المعوقات، مما سيؤدي إلى قلة أعداد الفروج في المنطقة، وإذا استمرت هذه المصاعب فإن الإنتاج سيتوقف بشكل كامل، وستفتقد هذه السلعة من الأسواق، وسيضطر الناس للاعتماد على الفروج المجمد لسد احتياجات المواطنين، مع خطورة اللجوء لهذا الخيار، بسبب عدم معرفة مصدر الفروج المجمد وما قد يترتب عليه من آثار صحية على المستهلكين وبسبب ارتفاع سعره الكبير.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2017-12-08
فريق التحرير