الشتاء في الغوطة الشرقية .. الضيف الثقيل

الأهالي يجمعون الحطب استعداداً لاستقبال الشتاء – ريف حمص الشمالي – عدسة محمود بكور

الغوطة الشرقية – حرية برس:

يقبل فصل الشتاء على أهالي الغوطة الشرقية، حاملاً معه أعباء جديدة على المحاصرين، الذين يعجز عدد كبير منهم على تأمين قوت يومه، وسط ارتفاع الأسعار وانتشار البطالة وضعف القدرة الشرائية.

مع الحصار الذي تفرضه قوات الأسد منذ نحو أربع سنوات على الغوطة الشرقية، بات الحطب الوقد الرئيسي للتدفئة، حيث عمدت قوات الأسد منذ بدء الحصار إلى قطع التيار الكهربائي ومنع دخول المحروقات، التي كان يعتمد عليها الأهالي للتدفئة في السابق.

وعلى الرغم من كون الغوطة غنية بالثروة النباتية والأشجار، إلا أن هذه الثروة باتت مهددة بفعل القطع المستمر للأشجار، وسيطرة النظام على مناطق واسعة في الغوطة، الأمر الذي أدى بدوره لارتفاع جنوني في أسعار الحطب.

يقول أبو محمد، ابن مدينة دوما، لحرية برس، كنا في فصول الشتاء السابقة نملك الكهرباء ومادتي الغاز والمازوت، حيث كانوا متوفرين وبأسعار مقبولة، ولكن مع بدأ الحصار في عام 2014 أصبحت الغوطة الشرقية بأكملها محرومة من الكهرباء، كما أصبح من الصعب الاعتماد على مادتي الغاز والمازوت بسبب ندرتهما والسعر الباهظ، منذ ذلك الوقت أصبحنا نعتمد على الحطب حيث كان سعر كيلو الحطب رخيصاً جداً وكنا نستخدمه في الطبخ والتدفئة إلى أن وصلنا إلى هذا الشتاء حيث أصبح ارتفعت أسعار الحطب بشكل مخيف، وأصبح من الصعب توفيره، نحن الآن في حيرة من أمرنا ولا نعلم كيف سيمضي هذا الشتاء.

أبو سليم، بائع حطب في الغوطة الشرقية، يقول لحرية برس، في بداية الحصار كان الحطب متوفراً وبسعر مناسب جداً، وكانت الناس تشتري بكميات كبيرة، ومع الوقت بدأ هذا الشي يختفي حيث ترتفع أسعار الحطب باستمرار مع سيطرة قوات الأسد على كثير من البلدات في الغوطة، وكما نلاحظ أن الشتاء قادم وإقبال الناس على شراء الحطب قليل جداً.

في عام 2014 كان سعر الكيلو الواحد من الحطب 15 ليرة سورية، أما اليوم، يبلغ سعر الكيلو 325 ل.س، تحتاج العائلة الواحدة إلى نحو 15 كيلو يومياً، أي حوالي 4875 ل.س وفق الأسعار الحالية، وهو ما يفوق قدرة الأهالي في الغوطة الشرقية.

تزداد الأمور تعقيداً بالنسبة المحاصرين داخل الغوطة، أسعار المواد ترتفع باستمرار، والحصار لا زال قائماً رغم دخول المنطقة ضمن اتفاقيات “خفض التصعيد”، حيث تمنع قوات الأسد حتى اليوم دخول المواد الغذائية والأساسية إلى مدن وبلدات الغوطة.

  • إعداد عمران الدوماني – تحرير مالك الخولي
رابط مختصر
2017-10-22
غير معروف

إن الموقع غير مسؤول عن المحتوى أو المعلومات أو أي مواد أخرى معروضة على المواقع الأخرى التي يتم الدخول عليها من خلال الربط عن طريق الموقع كما أنه لن يكون مسؤولا عن استخدام خدمات تلك المواقع الأخرى .

أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

فريق التحرير