أزمة حليب الأطفال تتفاقم في مدينة الرستن

استمرار انقطاع حليب الأطفال لشهر عن أطفال مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي – عدسة علي عز الدين

علي عز الدين – حرية برس:

أطلق مكتب رعاية الطفولة والأمومة في مدينة الرستن شمال حمص، نداء استغاثة على صفحته على مواقع التواصل الإجتماعي لتأمين مادة الحليب والسيرلاك، بعد مرور شهر على انقطاع مادة الحليب الذي كان يغطي احتياجات 2500 طفل محاصرين في المدينة، بسبب الحصار المفروض من قبل قوات نظام الأسد على ريف حمص الشمالي.

ومادة الحليب مادة رئيسية للأطفال المحاصرين، ويعاني الأهالي كثيراً في تأمينها لأطفالهم، بسبب ثمنه الباهظ مقارنة بالأوضاع المعيشية والإنسانية في المدينة، وعدم توفر فرص العمل للأهالي، مما يزيد من معاناتهم وخاصة في فصل الشتاء.

وقالت الآنسة “مها أيوب” مديرة مكتب رعاية الطفولة والأمومة وذوي الاحتياجات الخاصة في الرستن لـ “حرية برس”: تأسس مكتب رعاية الطفولة في عام 2012، ويخدم ما يزيد عن 2500 طفل في المدينة بالإضافة لملف الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وكانت آخر مرة وزع فيها مادة الحليب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ويعتبر هذا الملف حساس للغاية، بسبب سعر العلبة الذي يزيد عن 4.2 دولار في السوق الحرة وعلبة السيريلاك ب 1 دولار، ويعتبر هذا الرقم مرتفع جداً مقارنة بالأوضاع المعيشية التي يعانيها الأهالي في المدينة.

وأضافت “أيوب” في حديثها: أطلقنا عدة مناشدات إنسانية، ونتمنى من الجهات المعنية، والقلوب الرحيمة أن تلتفت لأطفالنا المحاصرين، الذين يعانون ما يعانون في ظل الحصار المطبق، بالإضافة لدخول فصل الشتاء القاسي الذي لا يرحم ولا يوفر لهم حتى التدفئة، فما حال الأطفال الذين لاذنب لهم.

وفي السياق ذاته قال “شاهر أبو أمجد” مواطن من مدينة الرستن لـ “حرية برس”: لدي طفل في عمر ال 8 أشهر، كان يستفيد عادة من مكتب الطفولة، لكن منذ انقطاع الحليب من شهر وأنا في حيرة من أمري، فكيف يمكنني تأمين علبة الحليب لطفلي وأنا لا أملك أي مدخول شهري ولا يوجد أي فرصة عمل توفر لعائلتي من خلالها قوت يومهم فماذا عن طفلي؟.

وأضاف ” أبو المجد “: ثمن العلبة 3500 ليرة وطفلي بحاجة إلى 4 علب شهرياً أي ما يقارب 14000 ليرة سورية، وهذا رقم كبير بالنسبة لي ويصعب علي تأمينه، وكان مكتب الطفولة يوفر لي احتياجات طفلي، لكن منذ شهر وحتى الآن لم أستلم شيء.

الجدير بالذكر أن مدينة الرستن أكبر مدن الريف تعاني الآن من أقسى الظروف الإنسانية والمعيشية، وأطلق منذ أيام المجلس المحلي ندائي استغاثة، أولهما لتأمين الخبز وثانيهما لتأمين مواد التدفئة، ولا يوجد أي تجاوب حتى الآن، والتخوف الأكبر لدى الأهالي أن تكون المدينة سائرة على خطى الغوطة الشرقية.

Print Friendly, PDF & Email
رابط مختصر
2017-12-30 2017-12-30
فريق التحرير